دعا ،ائتلاف “المناصفة دابا”، إلى الإسراع بإقرار إصلاحات تشريعية ومؤسساتية كفيلة بتحقيق المناصفة بين الجنسين، وفي بلاغ له، انتقد الائتلاف ضعف التمثيلية النسائية في المؤسسات المنتخبة بتأكيد على استمرارية هذا الضعف حتى في الحكومة الجديدة المعينة في 16 من هذا الشهر، مشيرا إلى أن لم تتجاوز نسبة النساء، 28 في المائة بمجلس النواب و21,9 في المائة ضمن التشكيلة الحكومية.
ووفق ذات المصدر، أفاد بلاغ للائتلاف، أن تعزيز حضور النساء في الحياة العامة يقتضي الانتقال من منطق التمييز الإيجابي إلى تحقيق المساواة الحقيقية، عبر اعتماد سياسات عمومية منصفة ومستدامة، وإرساء إصلاحات تضمن مشاركة النساء في مختلف مراكز القرار السياسي والمؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مؤكدة أن استمرار محدودية التمثيلية النسائية، رغم المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمساواة، يستدعي توفر إرادة سياسية جادة وإصلاحات إضافية من شأنها تحويل المناصفة من التزام دستوري إلى ممارسة فعلية، بما يضمن مشاركة نسائية وازنة ومؤثرة في تدبير الشأن العام.
وقد استحضر الائتلاف في بلاغه، مبادرته المتمثلة في تقديم عريضة إلى مجلس النواب سنة 2020، في إطار آليات الديمقراطية التشاركية، والتي حظيت بالقبول بعد استيفائها الشروط القانونية، معتبراً أنها شكلت محطة مهمة في مسار الترافع المدني من أجل المساواة والمناصفة، وأسهمت في تعزيز حضور هذه القضية في النقاش العمومي.
ولأجل تحسين وضعية المساواة بين النساء والرجال، طالب الائتلاف بالإسراع في تفعيل مقتضيات الفصل 19 من الدستور، من خلال اعتماد قانون إطار خاص بالمساواة والمناصفة، واستحضر الائتلاف مشروع مسودة في هذا الشأن قدمه إلى الهيئات المعنية.
ودعا في نفس البلاغ إلى إخراج هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز إلى حيز الوجود، مع ضمان استقلاليتها وفعاليتها، بما يمكنها من الاضطلاع بأدوارها في تعزيز المساواة ومحاربة مختلف أشكال التمييز.
وأكد الائتلاف على استعجالية إخراج مدونة الأسرة في صيغتها الجديدة، بما يواكب التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، ويكرس مبادئ العدل والإنصاف.
وأضاف البلاغ ضرورة جعل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة محطة لتحقيق المناصفة الفعلية، عبر إقرار إصلاحات تشريعية وسياسية تضمن تمثيلية نسائية مستدامة داخل المؤسسات المنتخبة