تستعد مدينة خريبكة لاحتضان الدورة السابعة والعشرين للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 26 يونيو 2027، في دورة تتزامن مع الذكرى الخمسين لتأسيس المهرجان، الذي انطلقت مسيرته سنة 1977، تشكل هذه الدورة مناسبة لاستحضار خمسة عقود من حضور السينما الإفريقية في المشهد الثقافي، والوقوف عند إسهامات المهرجان في التعريف بأعمال المخرجين الأفارقة ودعم تجاربهم الإبداعية، إلى جانب إتاحة فضاء للقاء وتبادل الخبرات بين أجيال من السينمائيين والمهنيين.
وعلى امتداد مسيرته، رسخ المهرجان حضور مدينة خريبكة ضمن خريطة التظاهرات السينمائية الإفريقية، من خلال اهتمامه بقضايا القارة وتطلعات شعوبها، واعتماده السينما وسيلة للتعبير الثقافي والحوار بين مختلف التجارب. كما يعكس الاحتفاء بهذه الذكرى أهمية المهرجانات في دعم الإنتاج السينمائي الإفريقي وتوسيع دائرة انتشاره داخل القارة وخارجها.
وتطمح الدورة السابعة والعشرون إلى مواصلة تطوير البرامج الفنية والتكوينية، والانفتاح على الأجيال الشابة، وتشجيع المبادرات الرامية إلى تحسين توزيع الأفلام الإفريقية والوصول بها إلى جمهور أوسع. كما تتيح المناسبة فرصة لطرح النقاش حول مستقبل السينما الإفريقية وموقع السينما المغربية داخل محيطها القاري، ودور المؤسسات الثقافية في تعزيز التعاون بين المهنيين وترسيخ الدبلوماسية الثقافية.
في إطار الاحتفاء بالذكرى الخمسين، تتجه المؤسسة المنظمة إلى استحضار أسماء ساهمت في تأسيس المهرجان وتطويره، وتكريم شخصيات تركت بصمتها في مسيرته، وفاء لإسهامات أجيال من الفاعلين الثقافيين والسينمائيين. وبهذه الدورة، يجدد المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة التزامه بمواصلة دعم الإبداع السينمائي في القارة وتعزيز حضوره الثقافي، مستحضرا خمسين سنة من الذاكرة السينمائية، متطلعا إلى آفاق جديدة للتعاون والتبادل بين السينمائيين الأفارقة ونظرائهم من مختلف أنحاء العالم.