رغم الانتشار الواسع لمكملات “مكافحة الشيخوخة”، يؤكد خبراء أن فعاليتها تقتصر على دعم بعض وظائف الجسم وتعويض النقص الغذائي، بينما يبقى نمط الحياة الصحي العامل الأهم في الحفاظ على الشباب والصحة.
مع تزايد الاهتمام بإبطاء مظاهر التقدم في العمر، انتشرت مكملات غذائية تُسوّق على أنها قادرة على استعادة الشباب وإطالة العمر. إلا أن الأدلة العلمية تشير إلى أنه لا يوجد حتى الآن أي مكمل قادر على إيقاف الشيخوخة أو عكسها، وإنما قد تسهم بعض العناصر الغذائية في دعم وظائف الجسم التي تتراجع مع التقدم في السن.
ويؤكد مختصون أن الشيخوخة عملية بيولوجية طبيعية تنتج عن عوامل عدة، أبرزها انخفاض إنتاج الكولاجين والإيلاستين، وزيادة الإجهاد التأكسدي، وتراجع قدرة الخلايا على الإصلاح، إضافة إلى نقص بعض العناصر الغذائية الضرورية.
ورغم احتواء العديد من كريمات العناية بالبشرة على مضادات للأكسدة، فإن فعاليتها تبقى محدودة بسبب ضعف امتصاص الجلد لها، ما يجعل العناية الداخلية عبر التغذية السليمة أكثر أهمية. وتشير دراسات إلى أن مضادات الأكسدة مثل فيتاميني سي وإي والسيلينيوم قد تساعد في الحد من أضرار الجذور الحرة، لكنها لا تمنع الشيخوخة.
وتبرز عدة مكملات باعتبارها الأكثر دراسة في هذا المجال، منها الكولاجين الذي قد يحسن ترطيب البشرة ومرونتها ويقلل التجاعيد بدرجة محدودة، إلى جانب فيتامين سي الداعم لإنتاج الكولاجين، وفيتامين د المهم لصحة العظام والمناعة، وأحماض أوميغا 3 التي تساهم في دعم القلب والدماغ وصحة الجلد، إضافة إلى السيلينيوم الذي يساعد في حماية الخلايا من الأكسدة، مع ضرورة تجنب الإفراط في تناوله.
ويشدد الخبراء على أن المكملات الغذائية لا تغني عن اتباع نمط حياة صحي، إذ تظل التغذية المتوازنة، وممارسة الرياضة، والنوم الكافي، والابتعاد عن التدخين، واستخدام واقي الشمس، والحفاظ على وزن مناسب، من أكثر الوسائل فاعلية في الحد من آثار التقدم في العمر والحفاظ على الصحة على المدى الطويل.