أعلنت الودادية المغربية للأطفال المعاقين ذهنيا وحركيا (AMI) حصولها رسميا على صفة المنفعة العامة بموجب المرسوم رقم 2.25.710، في اعتراف بمسارها الممتد لأكثر من خمسة عشر عاما في خدمة الأطفال المصابين بالشلل الدماغي والإعاقات المماثلة، ودعم أسرهم.
وتواكب الجمعية سنويا أكثر من 160 طفلا عبر مركزها المتعدد الاختصاصات بالدار البيضاء، الذي يعد من المراكز المتخصصة في التكفل الشامل بالأطفال في وضعية إعاقة، حيث يجمع بين خدمات التأهيل العلاجي والمواكبة التربوية والنفسية والاجتماعية وفق معايير دولية.وجاء هذا الاعتراف الرسمي، الذي منح للجمعية، تتويجا لمسار من العمل المتواصل الذي بدأ منذ تأسيس الجمعية في أبريل 2008 بمبادرة من والدي طفل مصاب بالشلل الدماغي. وفي سنة 2011 افتتحت الجمعية مركزها الكائن بحي ڨلودروم بالدار البيضاء، ليكون أول مركز نهاري متعدد الاختصاصات في المغرب مخصص لهذه الفئة.
ويقدم مركز CENTRE AMI مجموعة من الخدمات المتخصصة، تشمل العلاج الفيزيائي وإعادة التأهيل الوظيفي، وتقويم النطق، والعلاج النفسي الحركي، والعلاج الوظيفي، إضافة إلى التربية الخاصة الدامجة، والمواكبة النفسية والاجتماعية، وبرامج التحفيز الحسي، والعلاج بمساعدة الخيل، وأنشطة رياضية وفنية ملائمة، إلى جانب برامج دعم ومواكبة الأسر والإدماج المهني.
كما يواصل المركز تطوير بنيته العلاجية من خلال إطلاق خدمات جديدة، من بينها العلاج الفيزيائي المائي (Balnéothérapie)، الذي يعتمد على الترويض داخل وسط مائي للمساعدة على إرخاء العضلات وتحفيز الحواس وتحسين القدرات الحركية للأطفال.
ويضم المركز تجهيزات متطورة، من بينها قاعة متكاملة للترويض الطبي، وقاعة للياقة البدنية مهيأة للأشخاص في وضعية إعاقة حركية، إضافة إلى فضاءات علاجية تعتمد على تقنية Snoezelen التي تستخدم الضوء والموسيقى لتهدئة الأطفال وتعزيز التواصل لديهم، فضلا عن مشروع ملاعب رياضية متعددة ومزرعة تربوية لتنمية الإدراك والتحفيز الحسي.
وفي هذا السياق، قال رشيد مكوار، المؤسس المشارك للجمعية، إن الحصول على صفة المنفعة العامة يشكل “رسالة قوية لكل الأسر التي تناضل يوميا من أجل ضمان حياة كريمة لأطفالها”، مؤكدا أن هذا الاعتراف يعكس أيضا إدراج قضية الأطفال المصابين بالشلل الدماغي ضمن أولويات المصلحة العامة.
ويستفيد حاليا نحو 85 في المائة من الأطفال المتابعين بالمركز من أسر معوزة لا تستطيع تحمل تكاليف الرعاية المتخصصة، وهو ما يدفع الجمعية إلى الدعوة لتعبئة جهود الفاعلين في مجال التضامن الوطني، من سلطات عمومية وشركاء مؤسساتيين وخواص، لدعم استمرارية هذا النموذج وتوسيع طاقته الاستيعابية ليشمل مناطق أخرى من المملكة.