المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يوصي بوضع مخطط مندمج ومستدام للنقل في الوسط القروي

تعتبر البنيات الطرقية ووسائل النقل الملائمة، إحدى أهم تجليات  التمتع بالحق في "حرية التنقل" الذي يضمنه  الدستور في الفصل  24  منه،  ومدخلا داعما إلى  فعلية حقوق أساسية أخرى، لاسيما التعليم والصحة والشغل والسكن.

قدم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بمقره الرئيسي بمدينة الرباط رأيه المؤسساتي حول النقل في العالم القروي الذي هو محور تقرير  مفصل تم إنجازه مؤخرا.   وقد اختار المجلس لهذا اللقاء التواصلي موضوع  : “نحو نقل قروي دامج ومستدام وقادر على الصمود في خدمة الساكنة والمجالات الترابية”. أهمية الموضوع لا تتوقف، فقط،  عند البعد الخدماتي باعتبراه خدمة عمومية  مسؤوليتها على الدولة، بل كعنصر أساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية أيضا.  واعتبارا لهذه الأهمية المتعددة الأبعاد والتقاطعات أشار، السيد محمد عمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي في سياق تفاعل مع نقاش الحضور،  أن تقرير المجلس أشاد بما قامت به الدولة فيما يتعلق بفك العزلة على المجالات القروية عبر برامج بدأت منذ نهايات القرن الماضي، وأن  ماتم صرفه على المجال يقدر بالملايير باعتباره محركا اقتصاديا وحاجة اجتماعية لها ارتباط بالكرامة والحق، وأن الحديث عن النقل القروي الدامج والمستدام يعكس هاجس الدولة في الاهتمام بالمرفق العمومي بشكل عام. 

خلال، هذا اللقاء، الذي عرف نقاشا من ممثلي القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، والهيئات الوطنية والدولية ومنظمات المجتمع المدني، أفاد رئيس المجلس، أن الأخير ما فتئ يولي  اهتماما بقضايا العالم القروي من  خلال عدد من الآراء و التقارير التي أفردها لمواكبة تحولاته التنموية، وأنه ارتأى “الاشتغا ل على موضوع النقل في العالم القروي، بالنظر  إلى دورها  الحاسم في تحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين ،  وتحقيق الإنصاف المجالي، خصوصا في المناطق التي لا تزال تواجه صعوبات في توفير  الخدمات الأساسي والفرص الاقتصادية داخل مجالاتها الترابية”.

ولعلاقته البديهية بالتنمية الاقتصادية،  وبمجال إعمال الحق، اعتبر السيد الرئيس أن الولوج إلى وسائل نقل مستدامة  وآمنة، سواء كانت فردية أو جماعية، يعد نشاطا  أساسيا لضمان التمكين الاقتصادي والإدماج الاجتماعي لساكنة الوسط القروي. كما أن تسهيل حركية الأشخاص من خلال توفر البنيات الطرقية ووسائل النقل الملائمة، تعتبر  إحدى أهم تجليات  التمتع بالحق في “حرية التنقل” الذي يضمنه  الدستور في الفصل  24  منه،  ومدخلا داعما إلى   فعلية حقوق أساسية أخرى، لاسيما التعليم والصحة والشغل والسكن”.

التشخيص كل هو بداية الاشتغال على ما أفرز رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول موضوع النقل في العالم القروي، والتشخيص “تناول وضعية البنيات التحتية  الطرقية  وخدمات  النقل المُتوفِّر ة،  وذلك للوقوف عل منجزات التطور الذي تحقق،  وكذا عل  مكامن الهشاشة وأوجه القصور التي  تحول دون تحقيق الآثار المنشودة، مع إقرار مجموعة من التوصيات الرامية إل تعزيز ولوج الساكنة القروية إلى الخدمات  الاجتماعية  والاقتصادية، وتحسي جودة واستدامة النقل القروي، ”

 وعن المنجزات بالأرقام، أفاد محمد عمارة أن معدل الولوج إلى طريق صالحة للمرور طوال السنة ارتفع من 54 في  المائة سنة 2005 إلى 81   في المائة سنة 2022. منجزات لم تحجب واحدة من مستخلصات التقرير: تعاني المناطق الجبلية والمعزولة أو ذات السكن المتباعد من عزلة مستمرة.

 المعطيات حول وضعية أنماط النقل بالعالم القروي قدمت تسجيل مخرجات تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي مجموعة من الإكراهات البنوية، كتقادم المركبات، وتتجاوز طاقتها  الاستيعابية في  الغالب،  وغياب المرونة في تحديد  المسارات  المرخصة للمهنيين يقول السيد عمارة الذي وقفت كلمته عند النقل المدرسي ،مذكرا بأنه تأمينه يكون في الغالب من قبل الجمعيات المحلية، بشراكة مع مجالس العمالات والأقاليم،  وأنه يواجه  نقصا في عدد  المركبات..  وغياب إدماجه ضمن تخطيط شامل للتنقل القروي، إضافة ارتهان  آليات تمويله بشكل  كبير بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ”

توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول موضوع يعد نقطة تدخل الكثير من القطاعات، شكلت محورا أساسيا في اللقاء التواصلي الذي عرف نقاشا مستفيضا تناول جميع أبعاد الموضوع، وأيضا تأثيره على مجالات الحياة اليومية للمواطن، لذلك أوصى   المجلس  الاقتصادي  والاجتماعي   والبيئي   بوضع  مخطط  مندمج ومستدام للنقل في  الوسط القروي،  كمحو ر أساسي في  الميثاق الوطني  للتنقل في  أفق 2035، وأن يستهدف هذا المخطط المندمج جعل  النقل القروي رافعة  استراتيجية  للتنمية  المجالية،  من  خلال  إعادة  تموقع  “الدوار ” كوحدة  ترابية مرجعية لتقريب الساكنة القروية من الخدمات الاجتماعية والاقتصادية، تماما كما أوصى بتحديث وتعزيز الشبكة الطرقية القروية.. وربط المحاور القروية بشبكة الطرق الإقليمية والجهوية، وضمان استدامة البنيات الطرقية المنجزة في إطار برامج فك العزلة  عن الوسط القروي  خاصة من خلال الصيانة الدورية، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق المعزولة والدواوير النائية،  وذلك بما يضمن ربطًا أمثل وولوجًا منصفًا إل الخدمات والفرص لفائدة الساكنة القروية . ومن بين ما  أوصى به التقرير أيضا أن تكون وسائل  النقل  المدرسي   والصحي   والمهني آمنة وفعالة في  الوسط القروي، وتعزيز تمويل  البنيات  التحتية  والنقل  القروي  من  خلال  إرساء  آلية  مستدامة وخاصة لهذا الغرض،  ..وتطو ير  حلو ل  تكنولوجية  مستدامة  ومبتكرة للنقل القروي  تستجيب  لحاجيا ت الساكنة القروية، وتستثمر مزايا التقدم في  مجالي  الطاقات المتجددة والشبكات الذكية..

سيستعرض مهرجان "فيكام" 10 سنوات من برنامج الإقامة الفنية الفرونكوفونية، وسيحتفل بالذكرى العشرين لجائزة عائشة الكبرى لسينما التحريك، ويكرم فايز الصباغ، مؤسس ورئيس قناة سبيستون التلفزيونية .
العدد الإجمالي للشباب غير المتمدرسين تراجع بأكثر من 70 بالمائة ما بين سنتي 2000 و2023.
تسعى الدورة الثامنة عشرة من المعرض الدولي للفلاحة بمكناس إلى جذب نحو 1500 عارض، ومشاركة 70 بلدا، مع تنظيم أزيد من 40 ندوة.