أظهرت نتائج برنامج التقييم الدولي للتلاميذ “بيزا 2025” استمرار التحديات التي تواجه منظومة التعليم في المغرب، بعدما سجل التلاميذ البالغون 15 عاما تراجعا في المجالات الثلاثة التي يقيسها الاختبار الدولي مقارنة بنتائج دورة 2022.
وبحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حصل المغرب على 358 نقطة في العلوم، مقابل متوسط بلغ 482 نقطة لدى دول المنظمة، ليحتل المرتبة 82 من أصل 90 نظاما تعليميا مشاركا في هذا المجال. كما سجل 321 نقطة في القراءة، ليأتي في المرتبة 86 من أصل 89، فيما بلغ متوسطه في الرياضيات 355 نقطة، محتلا المرتبة 79 من أصل 89.
وتكشف مقارنة النتائج مع دورة 2022 عن انخفاض بـ18 نقطة في القراءة، و10 نقاط في الرياضيات، و7 نقاط في العلوم. ويعد التراجع في القراءة الأكثر وضوحا، بعدما انتقل متوسط المغرب من 339 نقطة سنة 2022 إلى 321 نقطة في 2025.
وتبرز الأرقام حجم صعوبة بلوغ الحد الأدنى من الكفايات لدى نسبة كبيرة من التلاميذ المغاربة؛ إذ بلغت نسبة من يوجدون دون المستوى الثاني في العلوم 77.2 في المائة، بينما وصلت إلى 83.9 في المائة في الرياضيات، ونحو 87.2 في المائة في القراءة.
وشملت دورة 2025 أكثر من 760 ألف تلميذ في 91 دولة واقتصاداً، وركز الاختبار بشكل خاص على العلوم، إلى جانب القراءة والرياضيات، مع إدراج تقييم جديد لمهارات حل المشكلات الحاسوبية. وسجل المغرب في هذا المجال 374 نقطة.
وأوضحت وزارة التربية الوطنية أن نتائج بيزا 2025 تعكس أساسا المعارف والمهارات التي اكتسبها التلاميذ في ظل النموذج التعليمي السابق، مشيرة إلى أن التلاميذ الذين شملهم الاختبار لم يستفيدوا من تجربة “مدارس الريادة” التي أطلقت ضمن خارطة الطريق 2022-2026.