إطلاق البحث الوطني الثالث حول الإعاقة

بمدينة سلا، تم أمس الأربعاء إطلاق البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، وتندرج هذه المبادرة ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، انسجاما مع التوجيه السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى إرساء أسس الدولة الاجتماعية وضمان الكرامة والإنصاف لكافة المواطنات والمواطنين دون تمييز.

في كلمتها أكدت السيدة نعيمة ابن يحيى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن إطلاق هذا البحث يجسد اختيارا مؤسساتيا واعيا يجعل من المعرفة الدقيقة والمعطيات الإحصائية الموثوقة أساسا لتخطيط السياسات العمومية، وتوجيه البرامج الاجتماعية، وترشيد الموارد، وضمان التقائية التدخلات، مبرزة أن السياسات العمومية الناجعة لا يمكن أن تُبنى إلا على دراسات وأبحاث علمية دقيقة.كما استحضرت المسار التراكمي في هذا الصدد والذي انطلق بالبحثين الوطنيين لسنتي 2004 و2014، واللذين أسهما بشكل ملموس في تطوير الإطار القانوني والمؤسساتي، وتعزيز البرامج الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، وتُوِّج ببلورة السياسة العمومية المندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
كما أشارت أن هذا الورش الوطني يشكل استجابة عملية لتوصيات اللجنة الأممية المعنية باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ولاسيما ما يتعلق بتعزيز إنتاج بيانات عالية الجودة، مفصلة وموثوقة، واعتماد المقاربات الدولية المعتمدة في مجال إحصاءات الإعاقة.
وفي ختام كلمتها، جددت السيدة الوزيرة التزام وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بجعل نتائج هذا البحث رافعة عملية لتطوير السياسات العمومية، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وبناء مجتمع دامج ومنصف، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
 وتم بهذه المناسبة التوقيع على اتفاقية شراكة لإنجاز البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، التي تجمع بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، والمندوبية السامية للتخطيط، والمرصد الوطني للتنمية البشرية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، في إطار شراكة مؤسساتية متعددة الأطراف تؤسس لتدبير منسق لمختلف مراحل البحث من الإعداد إلى التنفيذ، ثم تقاسم النتائج وتثمينها.
وفي كلمته، أكد السيد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي أن هذا البحث يندرج في إطار التزامات المملكة الدولية، ولاسيما مقتضيات المادة 31 من الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، كما ينسجم مع أحكام القانون الإطار رقم 97.13، ويشكل رافعة عرضانية أساسية ضمن السياسة العمومية المندمجة، من خلال توفير معطيات محينة وقابلة للاستثمار في التخطيط والتتبع والتقييم.
بدوره، شدد السيد المندوب السامي للتخطيط على الأهمية الاستراتيجية للبحث الوطني الثالث حول الإعاقة باعتباره دعامة أساسية لتقوية منظومة الإحصاء الوطني، والانتقال من القراءة الرقمية العامة إلى تحليل معمق للخصائص الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية للأشخاص في وضعية إعاقة، بما يدعم التخطيط والتتبع وتقييم أثر السياسات العمومية، ويعزز العدالة المجالية والإدماج الاجتماعي.
من جانبه، أبرز السيد رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية أن هذا البحث يشكل أداة استراتيجية لترسيخ ثقافة السياسات العمومية المبنية على الدليل، واعتماد مقاربة متعددة الأبعاد تأخذ بعين الاعتبار تعقّد وضعيات الإعاقة وتنوعها، مؤكداً أهمية إنتاج معطيات دقيقة ومجالية تُمكّن من تحسين استهداف البرامج الاجتماعية وتعزيز تكافؤ الفرص.

كما أكدت السيدة ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب (UNFPA)، في مداخلتها، أن إطلاق هذا البحث يعكس التزام المملكة الراسخ بمقتضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، ويجسد قناعة مشتركة مفادها أن بناء سياسات عمومية دامجة وفعالة لا يمكن أن يتم دون معطيات دقيقة، محيّنة ومفصّلة. وأبرزت أن هذه العملية الإحصائية تمثل أداة استراتيجية لدعم اتخاذ القرار العمومي، وتحسين استهداف البرامج الاجتماعية، وتعزيز الانسجام بين السياسات القطاعية، مؤكدة التزام الصندوق بمواكبة هذا الورش الوطني في إطار مقاربة حقوقية وإنسانية قائمة على عدم ترك أي شخص خلف الركب، وعلى احترام كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة عبر مختلف مراحل الحياة.

بتعليمات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، رئيس لجنة القدس، وقع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، اليوم الخميس بدافوس بسويسرا، على الميثاق المؤسس لمجلس السلام، وذلك خلال حفل ترأسه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فخامة السيد دونالد ترامب.
بمدينة سلا، تم أمس الأربعاء إطلاق البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، وتندرج هذه المبادرة ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، انسجاما مع التوجيه السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى إرساء أسس الدولة الاجتماعية وضمان الكرامة والإنصاف لكافة المواطنات والمواطنين دون تمييز.
بباريس يشارك أمهر صناع الحلويات في العالم، من بينهم ممثلو المغرب، في منافسات كأس العالم للحلويات 2026.