خلال ندوة صحافية عقدت بالمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي بالرباط، لتقديم الخطوط العريضة لنسخة 2026 من معرض النشر والكتاب، وإعلان الرباط عاصمة عالمية للكتاب لهذه السنة، قالت عمدة الرباط، السيدة فتيحة المودني، “إن تتويج الرباط عاصمة عالمية للكتاب يمثل نهجا واعدا، و تجسيدا لمشروع حضاري متكامل جعل من الكتابة القراءة والمعرفة أدوات استراتيجية لبناء مجتمعات شاملة، وتأسيس التماسك الاجتماعي، وتوسيع الولوج إلى الثقافة وتقوية إشعاع المملكة المغربية على الصعيد الدولي تجسيدا للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لجعل الرباط عاصمة للمعرفة والثقافة والاستدامة”. وأضافت، عمدة العاصمة الإدارية للمملكة، أنه إلى جانب كون الرباط عاصمة إدارية وسياسية ومدينة امبراطورية تختزل أكثر من ألفي سنة من التاريخ، وتجمع في نسيجها العمراني والثقافي بين العمق الحضاري والرؤية الحداثية، أصبحت اليوم، حاضنة للذاكرة، وفضاء للعلم والفكر والابداع ومجالا للتعدد والانفتاح وعنوانا للتوازن بين العراقة والتجديد، مستحضرة هذه المكانة في علاقتها بإدراجها تراثا تاريخيا مشتركا من طرف اليونيسكو سنة 2011 ، وقد اعتبرت السيدة العمدة أن هذا التتويج يندرج في صلب دينامية حضارية جعلت من الثقافة رافعة للتنمية البشرية، ومن القراءة ممارسة مواطنة وأداة للاندماج والانصاف وبناء الكرامة، ومن الكتاب وسيلة للارتقاء الانساني. وعلاقة بتتويج الرباط عاصمة للكتاب لسنة 2026، أفادت العمدة في كلمتها في الندوة الصحفية التي عقدت أمس، أن هذا الاختيار يمثل امتدادا لدينامية من التراكم الثقافي والمؤسساتي، وأن هذا التراكم دعمته تظاهرات كبرى، ومؤسسات مرجعية، وبنيات ثقافية وعلمية متكاملة، مؤكدة أن ذلك جعل الكتاب في صلب الاندماج الاجتماعي والعدالة الثقافية ضمن رؤية شمولية تستهدف مختلف الفئات.
وفي سياق ذات الحدث، اعتبرت عمدة العاصمة أن الأخيرة ضمنت هذه المكانة كونها حضيت بعناية ملكية سامية من صاحب الجلالة الذي جعل من الثقافة وصون التراث والتأهيل الحضاري وتعزيز الرأسمال اللامادي اختيارات أساسية، و ثابتة في بناء المغرب الحديث.
مضيفة أنه بفضل هذه الرؤية الملكية الحكيمة تعززت المكانة الدولية للرباط كحاضرة للتنوع وفضاء للتسامح ومنصة للحوار بين الحضارات والثقافات، كما حضيت بالعديد من الجوائز والاعترافات الدولية المرموقة، وهي تتويجات تعكس مسارا ناضجا يجعلها نموذجا حضاريا وثقافيا وتنمويا، يجمع بين جودة العيش والابتكار والاستدامة والذكاء الترابي بتعبير السيدة العمدة.
وقد جددت، في ختام كلمتها، الاتزام الكامل بإنجاح هذا الورش الثقافي، كما دعت الجميع الى الانخراط في هذه الدينامية من أجل أن تو اصل العاصمة الشريفة، كما قالت، أداء رسالتها كعاصمة للمعرفة وحاضنة للثقافة وواجهة لاشعاع المغرب الحضاري.