أثار مقطع فيديو نشره اليوتيوبر المغربي المثير للجدل، أيوب بن نسناس، موجة واسعة من الاستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر وهو يتعامل مع كلب نافق ويقوم بسلخه وشيه وتقديمه على أنه “أضحية عيد الأضحى”، في مشاهد اعتبرها رواد مواقع التواصل الاجتماعي وجمعيات مدافعة عن الحيوانات صادمة ومسيئة لقيم الرحمة والرفق بالحيوان.
وأمام ردود الفعل الغاضبة التي أثارها الفيديو، تقدمت ثلاث جمعيات تعنى بحماية الحيوانات بشكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتطوان، مطالبة بفتح تحقيق في الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المعني بالأمر.
ويتعلق الأمر بجمعية الرحمة للاعتناء بالكلاب الضالة بالمضيق، وجمعية الأمل للرفق بالحيوان بتطوان، وجمعية ميزان الرحمة والعدالة للدفاع عن الحيوان بتطوان.
وفي تعليقه على الواقعة، قال محمد أمزيان، رئيس جمعية الرحمة للاعتناء بالكلاب الضالة، إن الجمعيات تلقت الواقعة بصدمة كبيرة، معتبرا أن ما تم توثيقه في الفيديو “يكشف عن مستوى خطير من التجرد من القيم الإنسانية”.
“العنف ضد الحيوانات قد يمتد إلى الإنسان”
وأضاف أمزيان أن ما أثار استغراب الجمعيات أكثر هو تقديم هذا السلوك على أنه مرتبط بأضحية العيد، موضحا أن “عيد الأضحى لا يرمز إلى الوحشية أو الإساءة للحيوانات، بل يحمل معاني التضامن والتقرب إلى الله في إطار من الرحمة والاحترام”.
“العنف الموجه ضد الحيوانات، سواء كانت حية أو نافقة، هو مؤشرا على قابلية الانتقال إلى أشكال أخرى من العنف قد تطال الإنسان نفسه. الفيديو يوثق غيابا تاما لأي إحساس بالتعاطف أو الشفقة، ويقدم صورة سلبية عن المجتمع”.
محمد أمزيان، رئيس جمعية الرحمة للاعتناء بالكلاب الضالة
وطالبت الجمعيات الموقعة على الشكاية السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل في القضية واتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات قانونية.
وبعد موجة الغضب التي عبر عنها رواد مواقع التواصل الاجتماعي وحقوقيون، نشر أيوب بن نسناس توضيحا عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يعمد إلى حذف الفيديو المثير للجدل، نفى فيه أن يكون قد ذبح الكلب، مؤكدا أنه وجده نافقا على جانب الطريق بعد تعرضه لحادثة سير. وكتب في المنشور “لا تستمروا في القول إنني ذبحته، فكل شيء موثق”. كما تضمن المنشور عبارات تحدث فيها عن معاناته الشخصية