أثارت صانعة المحتوى المغربية لبنى الجوهري موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما خرجت في مقاطع فيديو مؤثرة لتتحدث بصراحة عن محطات مؤلمة من حياتها، كاشفة معاناتها مع التبني، والضغط النفسي الذي رافقها بسبب نظرة المجتمع، إضافة إلى تعرضها لاعتداء جنسي وهي في سن السابعة عشرة.
وروت الجوهري تفاصيل من تجربتها، موضحة أن اكتشافها لكونها متبناة ترك أثرا نفسيا عميقا عليها، وأنها عاشت سنوات من التساؤلات والصراع الداخلي، قبل أن تضيف أن تعرضها لاعتداء جنسي في سن المراهقة زاد من معاناتها النفسية، وهو ما انعكس على حياتها الشخصية لسنوات.
اعترافات الجوهري قسمت آراء المتابعين، إذ عبر عدد كبير منهم عن تضامنهم معها، معتبرين أن حديثها يسلط الضوء على قضايا لا تزال من المحرمات الاجتماعية، من بينها التبني والاعتداءات الجنسية وآثارها النفسية، كما أشادوا بشجاعتها في مشاركة تجربتها، مؤكدين أن مثل هذه الشهادات قد تشجع ضحايا آخرين على كسر حاجز الصمت وطلب الدعم.
Voir cette publication sur Instagram
Une publication partagée par Loubna Jaouhari |لبنى الجوهري🧿 (@loubnaeljr)
في المقابل، شكك آخرون في دوافعها، معتبرين أن توقيت نشر هذه الاعترافات يدخل في إطار السعي وراء “البوز” أو إثارة الجدل من أجل حصد المشاهدات، وهو ما فتح نقاشا واسعا حول حدود مشاركة التجارب الشخصية على المنصات الرقمية.
وفي خضم هذا الجدل، رأى كثير من المتفاعلين أن النقاش الحقيقي ينبغي أن ينصب على القضايا التي أثارتها الجوهري، وليس على شخصها، خاصة أن الحديث عن الاعتداءات الجنسية والصدمات النفسية لا يزال يواجه وصمة اجتماعية تدفع العديد من الضحايا إلى الصمت لسنوات خوفا من الأحكام المسبقة أو لوم الضحية.
وبين التعاطف والانتقاد، أعادت قصة لبنى الجوهري إلى الواجهة نقاشا مجتمعيا حول أهمية توفير فضاءات آمنة للضحايا للحديث عن تجاربهم، وتعزيز الوعي بالصحة النفسية، بعيدا عن التشكيك أو التقليل من معاناتهم.