تتجه الحكومة المغربية إلى تشديد ضوابط استخدام الأطفال للفضاء الرقمي، من خلال إعداد قانون يمنع من تقل أعمارهم عن 15 سنة من الولوج إلى منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تقييد الوصول إلى الألعاب الإلكترونية المصنفة ضمن الفئات الخطيرة.
وجاء هذا التوجه ضمن البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام مجلس النواب، في إطار إجراءات تستهدف حماية الأطفال من مخاطر الاستخدام غير الملائم لوسائل التواصل والفضاء الرقمي.
وتعتزم الحكومة، بالتوازي مع إعداد القانون، إطلاق برنامج وطني للطفولة الرقمية يقوم على مبدأ التدرج في الولوج إلى العالم الرقمي وفق المراحل العمرية. ويشمل البرنامج منع استعمال الهواتف الذكية داخل المؤسسات التعليمية الابتدائية، وتعزيز التربية الرقمية ضمن المناهج الدراسية، إلى جانب توفير أدوات للمواكبة والمراقبة الأبوية لفائدة الأسر.
كما يتضمن التصور الحكومي إحداث علامة تحت مسمى “الفضاء الصديق للطفولة الرقمية”، في محاولة لتوفير بيئة أكثر أمانا للأطفال أثناء استخدامهم للتكنولوجيا والمنصات الرقمية.
ويأتي هذا التوجه في سياق نقاش متزايد بالمغرب حول حماية القاصرين من مخاطر الإدمان الرقمي والتنمر الإلكتروني والاستغلال والمحتويات غير الملائمة لأعمارهم. وكان البرلمان قد شهد خلال الأشهر الماضية طرح أسئلة حول الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتأطير ولوج الأطفال إلى المنصات والخدمات الرقمية.
وسبق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن أوصى بوضع إطار قانوني واضح لحماية الأطفال في البيئة الرقمية، من ضمنه تحديد “سن الرشد الرقمي” وتنظيم ولوج القاصرين إلى شبكات التواصل الاجتماعي، مع إمكانية اعتماد تدابير تقييدية على المنصات.
وللإشارة، لم تحدد الحكومة، إلى حدود الإعلان عن برنامجها، موعد طرح مشروع القانون أو الآليات التي ستعتمد للتحقق من أعمار المستخدمين.