عاد الفنان اللبناني فضل شاكر إلى لقاء جمهوره مباشرة، مساء الخميس 22 أكتوبر، في حفل “عودة الغايب” على مسرح أبو بكر سالم في بوليفارد سيتي، ضمن فعاليات موسم الرياض، في أول حفل جماهيري له بعد غياب استمر نحو 14 عاما.
ومنذ لحظة ظهوره على المسرح، حظي فضل شاكر باستقبال حافل من الجمهور الذي ردد أغنياته وتفاعل مع عودته، فيما بدا التأثر واضحا على الفنان الذي تحدث عن أهمية هذه اللحظة بالنسبة إليه، واصفا الوقوف مجددا أمام الجمهور بأنه حلم انتظره طويلا.
وقدم فضل شاكر خلال الأمسية مجموعة من أبرز أغنياته، مستعيدا اللون الرومانسي الذي ارتبط باسمه وحضوره لدى الجمهور العربي، وسط أجواء غلب عليها الحنين واستعادة ذكريات أعمال رافقت قصص الحب والاشتياق لدى أجيال مختلفة.
وكانت من أبرز مفاجآت الحفل مشاركة الفنانة نوال الكويتية، التي صعدت إلى المسرح لتجتمع مع فضل شاكر من جديد في أداء أغنيتهما الشهيرة “أحاول”، التي جمعتهما للمرة الأولى عام 2001. وحظي اللقاء بتفاعل كبير من الجمهور، خصوصا مع عودة الثنائي إلى تقديم العمل بعد أكثر من عقدين على تعاونهما الأول.
وبعد انتهاء الديو، وجهت نوال رسالة مؤثرة إلى فضل شاكر، معبرة عن سعادتها بمشاركته هذه اللحظة الفنية، قبل أن تمنحه لقبا اختصر مكانة صوته في الأغنية الرومانسية، قائلة إنه “صوت العشاق”. كما أشادت بإنسانيته وصوته، في لحظة لاقت تفاعلاً واسعاً من الحاضرين.
وشهدت الأمسية أيضا ظهور نجل الفنان، محمد فضل شاكر، الذي شارك والده الغناء على المسرح، حيث قدما معا “كيفك ع فراقي”، في لحظة عائلية وفنية لافتة أضافت بعدا خاصا إلى ليلة العودة.
وحمل حفل “عودة الغايب” أكثر من مجرد عودة فنان إلى المسرح: فقد شكل لقاء جديدا بين فضل شاكر وجمهور ظل يحتفظ بأغنياته طوال سنوات الغياب، وجاء حضور نوال ومشاركة نجله ليمنحا الأمسية محطات إضافية بقيت من أبرز مشاهدها.