وأدى هذا الأسلوب المعتمد، الذي يجعل المشاركين تحت أعين الكاميرات طوال اليوم، إلى موجة من الانتقادات، إذ اعتبر عدد من المتابعين أن المحتوى المعروض أصبح بعيدا عن الصورة التي ارتبط بها البرنامج سابقا، حين كان يبرز قيم التفاهم والتكامل داخل الحياة الزوجية في إطار يحفظ الخصوصية ويحترم الأعراف الاجتماعية.
ومن هذا المنطلق، عبر كثير من المعلقين عن استيائهم من منح الأولوية للإثارة على حساب الرسائل التربوية، كما أشاروا إلى أن عرض تفاصيل حياة الأزواج رفقة أمهاتهم بشكل يومي يساهم في خلق توترات مصطنعة، وذلك بهدف جذب الجمهور ورفع نسب المشاهدة، بدل تقديم نموذج يعكس الانسجام الأسري والتعاون بين الأطراف.
وفي سياق متصل، اعتبر بعض المنتقدين أن وضع الأزواج في فضاء واحد مع توثيق تفاعلات مختلطة بينهم، في أوضاع لا تعكس صورة الأسرة المحافظة، يعد انحرافا عن القيم المجتمعية، كما يرون أن هذا التوجه يستلهم نماذج خارجية لا تتماشى مع طبيعة المجتمع المغربي، إلى جانب كونه يعزز محتوى سطحي شبيه بما يتم تداوله على المنصات الرقمية.
كما امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات غاضبة ركزت على طبيعة الحوارات والمشادات التي يتم بثها، إذ تحول التنافس إلى ما يشبه ساحة نزاع، تخللتها أحيانا مشاحنات حادة وصلت إلى تبادل العنف اللفظي والجسدي، فضلا عن مظاهر عدم الاحترام في التعامل مع الأمهات، وهو ما اعتبره كثيرون مساس بصورة الأسرة و تكريسا لسلوكيات سلبية.
أثارت لقطات قيام إحدى المشاركات بضرب زوجها أكثر من مرة موجة من الجدل بين المتسابقين والتي انتقلت بدورها لمواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل الجمهور عن دور البرنامج في رسم صور نمطية عن المرأة المغربية، والبحث عن الجدل ونسب المشاهدات من خلال مشاهد غير اعتيادية.