ويستند هذا التعاون إلى تكامل الخبرات بين المؤسستين، إذ تُعد “جيدة”، التابعة لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير (CDG)، شركة تمويل معتمدة من طرف بنك المغرب ومتخصصة في تمويل الفاعلين في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فيما تُعتبر “شاري” مؤسسة أداء وفاعلا مرجعيا في مجال الشمول المالي الرقمي. وتسعى المؤسستان إلى توحيد خبراتهما من أجل تحسين الولوج إلى حلول التمويل لفائدة المقاولين وأصحاب المقاولات الصغرى .
وسيشمل هذا التعاون، على وجه الخصوص، تطوير آليات تمويل موجهة للتجار المحليين، والعاملين في قطاع المطاعم الصغيرة، وفاعلي التنقل الحضري، إضافة إلى فئات أخرى من المقاولين الصغار المنخرطين في المنظومة الرقمية لشركة “شاري”، وذلك بهدف دعم تنمية أنشطتهم المدرة للدخل وتعزيز قدرتهم على الصمود الاقتصادي.
ويتميز هذا النموذج التشاركي، الذي يجمع بين الرقمنة والأثر القابل للقياس، بتغطيته الشاملة لسلسلة القيمة، بدء من إدماج المستفيدين ووصولا إلى التمويل والتتبع. كما يتيح استخدام القنوات الرقمية تتبعاً كاملاً للتدفقات المالية، وجودة في دراسة الملفات، ومواكبة دقيقة لمؤشرات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، ما يجعل هذه المبادرة نموذجاً للتمويل ذي الأثر القائم على أسس منظمة وشفافة.
ومن خلال هذا التعاون، يطمح الطرفان إلى المساهمة في تعزيز الشمول المالي للفئات التي لا تستفيد بشكل كافٍ من قنوات التمويل التقليدية، مع دعم التنمية الاقتصادية المحلية، وخلق قيمة مستدامة، وتقوية النسيج المقاولاتي المحلي.