تؤكد طبيبة النساء والتوليد غيثة بلخياط أن قرار الصيام يختلف من حالة إلى أخرى، موضحة أن ” اتخاذ قرار الصيام يتدخل فيه الكثير من العوامل منها عمر الحمل، والوضع الصحي للأم، ووجود أمراض مزمنة مثل فقر الدم أو السكري الحملي أو اضطرابات ضغط الدم. ففي الثلث الأول من الحمل، قد تعاني المرأة من الغثيان ونقص الشهية، ما يجعل الصيام مرهقاً لبعضهن، بينما قد يكون أكثر تحمّلاً لدى أخريات في حال استقرار حالتهن الصحية. أما في الأشهر الأخيرة، فقد يزداد خطر الجفاف أو انخفاض ضغط الدم إذا لم تُراعَ التغذية الجيدة.
ولصيام آمن نصحت طبيبة النساء والتوليد ” يجب الحرص على وجبة سحور متكاملة تحتوي على بروتينات (كالبيض أو البقوليات)، وكربوهيدرات معقّدة (كالخبز الكامل أو الشوفان)، إضافة إلى الخضر والفواكه الغنية بالألياف. كما ينبغي شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتفادي الجفاف، مع تجنّب المنبّهات والمأكولات المالحة التي تزيد الشعور بالعطش. ويُستحسن تقسيم وجبة الإفطار إلى مراحل تبدأ بالتمر والماء، ثم شوربة خفيفة، فطبق متوازن يحتوي على بروتين وخضر ونشويات أما المرأة المرضع، فعليها مراقبة إدرار الحليب ونشاط الرضيع. فإذا لاحظت نقصا واضحا في الحليب أو علامات تعب وجفاف، كقلة التبول أو الدوخة الشديدة، فيجب عليها الإفطار فورا واستشارة الطبيب.