كيف يدلك حمضك النووي على التغذية المناسبة لجسمك ؟

تظهر بين الحين والآخر أنواع من الحميات الغذائية التي تعد بتحسين نمط العيش، إنقاص الوزن، التقليل من التوتر والاكتئاب، وغيرها من الوعود التي يبحث عنها الجميع في عصر السرعة، وتعد التغذية الجينية واحدة من أحدث الاتجاهات العلمية في أنظمة الحميات، وتعد التحاليل المعمقة في الحمض النووي هي المرجع الرئيسي لتلك التغذية، الطبيبة سميرة المدغري، أخصائية التغذية الدقيقة، تقدم لنا بطريقة بسيطة معلومات عن التغذية الجينية ..,

الماهية أولا..!!

قبل أن يقدم أي شخص على تجربة نوع جديد أو غير متعارف عليه من الحميات الغذائية لابد أن يفهم ما هو، وكيف يمكن أن يؤثر على الوظائف الحيوية للجسم، تشرح الطبيبة المتخصصة في التغذية الدقيقة   “علم التغذية الجينية  يربط ويفسر العلاقة الوطيدة بين الجينات والغذاء، وهذا العلم يجمع بين جانبين هامين الأول هو كيف يؤثر الغذاء على الجينات وهنا ليس المقصود أن الغذاء يمكن أن يغير الحمض النووي للإنسان، وإنما من الممكن أن يؤثر على طريقة اشتغاله، أو الآليات التي يستخدمها الحمض النووي ما يسمي بالإيجينتيك” Epigenetics”، أما الجانب الآخر الذي يقوم عليه علم التغذية الجينية هو تأثير  الحمض النووي على استجابة الجسم للطعام، فمثلا نجد شخصين مختلفين يتناولان نفس نوعية الطعام إلا أن استجابة أجسامهما لها مغايرة تماما بين عسر الهضم، استقلاب الطاقة، الحساسية، وغيرها من الأعراض التي تختلف من شخص لآخر وهو ما يدخل في تفسيره شفرات الحمض النووي للشخص”.

 

نمط العيش هو نقطة البداية والنهاي

إذا كانت الجينات هي التي تحمل السلاح أو الأمراض فإن  نمط العيش هو الذي يضغط على زر السلاح، وقدمت سميرة الدمغري تفسير لهذا التشبيه قائلة:” يفسر الإيجينتيك” Epigenetics”، عدم اكتساب الإنسان لمرض مناعي أو وراثي بالرغم من وجود شفرات هذا المرض في حمضه النووي، وذلك بسبب نمط الحياة، نوم سليم، إدارة التوتر، التنفس الصحيح، فإن كل ما سبق يؤدي إلى  تفعيل أو عدم تفعيل تلك الشفرات المرضية، وهذا ما يفسر وجود توءم لديهما خريطة جينية متطابقة  إلا أن نمط العيش لكل منهما يجعل أحدهما يعاني من السمنة أو السكري والآخر يعيش بصحة جيدة”.

 

كيف يدلك حمضك النووي على التغذية المناسبة لجسمك ؟

نفت الطبيبة المدغري أن يكون علم التغذية الجينية عصا سحرية لكل مشكلات التغذية وأكدت أن هذه التحاليل القائمة على القراءة الدقيقة والتفسيرية للحمض النووي هي بمثابة مرجع للطبيب، كما أنها تقدم أدلة فهم تساعد على راحة الإنسان، واستطردت:”أنا شخصياً عانيت من صعوبات في النوم والهضم بدون سبب طبي واضح، إلا أن تحاليل الحمض النووي أكدت أنني من الأشخاص الذين لا يجب أن يتناولون الكافيين، لأنني ليس لدي الإنزيم الذي يستطيع هضم الكافيين، وهنا لابد أن نفهم كيف يعمل جسم الإنسان الذي يوجد بداخله جينات، مستقبلات وناقلات، وهي ما تعمل بشكل رباني دقيق، ويتخلص دور الجينات في إعطاء الأوامر للناقلات والمستقبلات، وبالتالي عند حدوث خلل ولو بسيط في الجينات تتأثر المستقبلات والناقلات بشكل كبير، وبالتالي نجد هناك تأثر كبير لدى بعض الأشخاص بتناول الكافيين، الذي من الممكن أن يتسبب في أرق لشخص ما لمدة يومين، وشخص آخر لا يتأثر به إطلاقا، وهذا المثال نستطيع تعميمه على كل العناصر الغذائية، لذلك فإن علم التغذية الجينية منح الأطباء فرصة لفهم متعمق للسلوك الغذائي للأشخاص، وربط ردود أفعال أجسامهم بخريطتهم الجينية، واستخدامها في المساعدة على إنقاص الوزن أو العلاج من الأمراض المزمنة”.

 

 

تظهر بين الحين والآخر أنواع من الحميات الغذائية التي تعد بتحسين نمط العيش، إنقاص الوزن، التقليل من التوتر والاكتئاب، وغيرها
ويأتي إعلان إسلام إسبوزيتو لينضم إلى قائمة من المشاهير العالميين الذين أثاروا اهتمام الرأي العام بعد اعتناقهم الإسلام، وسط متابعة
تتخذ فرنسا جملةً من الإجراءات الاحترازية في مواجهة موجة حر مبكرة تجتاح أرجاء واسعة من القارة الأوروبية، شملت تعديل ساعات