متى تتحول اضطرابات الدورة الشھرية إلى خطر؟

ترافق اضطرابات الدورة الشهرية العديد من السيدات منذ مرحلة البلوغ وحتى مرحلة انقطاع الطمث، مما قد يسبب قلق مزمن لدى السيدات، توضح لنا طبيبة النساء والتوليد غيثة بلخياط، متى تشكل اضطرابات الدورة الشھرية خطر ؟

رغم شيوع اضطرابات الدورة الشهرية وتأثيرها على جودة حياة النساء، لا يزال المغرب يفتقر إلى أرقام وطنية دقيقة، وهو ما أكدته المتخصصة في أمراض النساء والتوليد حيث قالت:” في المغرب، لا توجد إحصائيات دقيقة حول اضطرابات الدورة الشهرية،  فقد ركزت الدراسات المتوفرة أساسًا على عسر الطمث، أي آلام الحيض، بينما لا تتوفر معطيات دقيقة حول باقي الاضطرابات مثل عدم انتظام الدورة أو متلازمة ما قبل الحيض، وهو ما يعقد تحديد وضعية المصابات باضطرابات الدورة الشهرية في المغرب، خاصة وأن هناك أفكار متوارثة تفسر تلك الاضطرابات بعيداً عن العلم، أو تضعها في خانة الأمر المتعارف عليه أو لا داعي للقلق منه، ولكن يجب أن نؤكد أن اضطرابات الدورة الشهرية قد تكون انعكاس لمشكلات صحية أخرى، ولذلك يجب على المرأة أن تقلق عندما تلاحظ أن دوراتها الشهرية قصيرة جدًا (أقل من ثلاثة أسابيع) أو طويلة جدًا، لأن الفترة الطبيعية للدورة الشهرية هي 28 يوم، وبالتالي عندما تكون الدورة قصيرة أو طويلة  تؤثر على جودة حياة السيدات وتسبب لهن القلق، مما يستدعي استشارة مختص صحي لفحص مختلف العوامل وطمأنتهن وإيجاد الحلول المناسبة، وأيضاً لابد أن تعرف المصابات باضطرابات الدورة الشهرية  أنها من المؤشرات المهمة على صحة الإباضة، وبالتالي على الخصوبة،  فبينما لا تؤثر بعض الاضطرابات البسيطة على فرص الحمل، قد تكون أخرى، مثل انقطاع الدورة أو متلازمة تكيس المبايض، سببًا مباشرًا في تأخر الإنجاب، ما يستدعي تشخيصًا مبكرًا وتدخلاً مناسبًا”.

 ” الحديث عن الدورة الشهرية مازال يعد من الطابوهات المجتمعية، وبالتالي تعاني الكثير من السيدات من اضطرابات دون أن تستطيع البوح، ولكن من المهم جدا أن تعرف كل السيدات أن كل مرحلة عمرية تمر بها السيدة تتمتع بخصوصية معينة فيما يتعلق بالدورة الشهرية، فمرحلة بداية البلوغ، تختلف عن مرحلة ما بعد الولادة ثم مرحلة انقطاع الطمث، وهنا أؤكد أن الدورة الشهرية في بدايتها ونهايتها (أي في سن البلوغ وقبيل سن اليأس) تكون غالبًا غير منتظمة،  ففي مرحلة المراهقة، تعاني العديد من الفتيات من عدم انتظام الدورة، لأن الجسم يحتاج وقتًا ليصل إلى انتظام طبيعي،  لذلك، يحرص الأطباء على طمأنة الأمهات والفتيات، وغالبًا لا يتم اللجوء إلى العلاج في البداية، بل يُترك الجسم ليحقق توازنه بشكل طبيعي، ومن الضروري عدم إثارة القلق لدى المراهقات، بل طمأنتهن، لأن عدم الانتظام في السنوات الأولى أمر شائع، ونادرًا ما تكون الدورة منتظمة منذ بدايتها، كما أن هذه الاضطرابات قد تعود للظهور مجددًا في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وأيضا لابد من أن تعرف الفتيات في مرحلة البلوغ أن هناك علامات خطيرة تعد هي المؤشرات التي تنبه لضرورة الخضوع لفحص طبي، على رأسها النزيف الحاد والذي يمكن قياسه بعدد الفوط الصحية المستخدمة ” فوطة كل ساعة إنذار خطر”، وكذلك طول مدة الدورة الشهرية أو قصرها الشديد”.

على إيقاع التحولات الرقمية المتسارعة، تواصل مدينة مرزوكة احتضان فعاليات النسخة الأولى من "رالي الذكاء الاصطناعي – مختبر المستقبل"، الذي
في إطار فعاليات النسخة الثانية من ملتقى التمكين الاقتصادي للمرأة، تنظم جمعية الندى لاستقبال وتأهيل النساء في وضعية صعبة ندوة