المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو الى سياسة عمومية للقضاء على تشغيل الاطفال

ينطلق المجلس في رأيه من مبدأ أساسي مفاده أن المكان الطبيعي للطفل، بعد الأسرة، هو المدرسة، إلى جانب فضاءات التربية والتكوين والتنشئة الاجتماعية.

نظم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، امس الأربعاء فاتح يوليوز 2026 بمقره بالرباط، لقاءً تواصليا خُصص لتقديم مخرجات رأيه حول موضوع ” من أجل سياسة عمومية ناجعة للقضاء على تشغيل الأطفال بالمغرب”.

وفي بلاغ للمجل، فإن  هذا الرأي يأتي في سياق وطني يتميز بما حققته بلادنا، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من تقدم مهم في مجال حماية الطفولة والنهوض بحقوق الطفل.

كما يأتي تقديم هذا الرأي بعد أسابيع قليلة من تخليد اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، في 12 يونيو المنصرم، وإطلاق الحملة الوطنية “لا لتشغيل الأطفال”، بتوجيهات من صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل. وتؤكد هذه الحملة أن تشغيل الأطفال، رغم التقدم المحرز، لا يزال واقعاً يستلزم مواصلة الجهود في مجالات الوقاية والحماية وتعبئة مختلف الفاعلين.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن المغرب راكم، خلال العقود الأخيرة، مكتسبات مهمة في مجال محاربة تشغيل الأطفال، بفضل الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية والبرامج الاجتماعية التي تم اعتمادها، فضلا عن خارطة الطريق الوطنية الرامية إلى القضاء على تشغيل الأطفال في أفق سنة 2030، وذلك في انسجام مع الإطار المعياري الوطني والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة.

وأضاف السيد رئيس المجلس أن هذه الجهود أثمرت نتائج ملموسة، حيث تراجع عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة والمزاولين لنشاط اقتصادي بأكثر من 80 في المائة ما بين سنوات 1999 و2024، ليبلغ عددهم 101 000  طفل سنة 2024. غير أن هذه المكتسبات، على أهميتها، لم تمكن بعد من بلوغ هدف القضاء النهائي والمستدام على تشغيل الأطفال، إذ ما تزال بعض الأشكال الأكثر خطورة لهذه الظاهرة مستمرة، وفي مقدمتها الأشغال الخطرة، والعمل المنزلي، وبعض حالات العمل القسري، والتسول المنظم، والاستغلال الجنسي.

 

وينطلق المجلس في رأيه من مبدأ أساسي مفاده أن المكان الطبيعي للطفل، بعد الأسرة، هو المدرسة، إلى جانب فضاءات التربية والتكوين والتنشئة الاجتماعية. لذلك، فإن أي نشاط اقتصادي أو عمل يُمارس خارج هذا الإطار، ولا يساهم بشكل مباشر في تحقيق غاية تربوية أو تكوينية، ينبغي منعه. ويقتضي ذلك أيضاً توفير الشروط الاقتصادية والاجتماعية الكفيلة بتمكين الأسر من ضمان استمرارية تمدرس أطفالها، واكتسابهم المعارف والكفاءات اللازمة لنموهم وإعدادهم للاندماج مستقبلاً في المجتمع.

وفي هذا الإطار، دعا المجلس إلى الرفع من سقف الإطار الاستراتيجي المعمول به حاليا نحو إرساء سياسة عمومية وطنية مندمجة في هذا المجال. وتتوخى هذه السياسة تحقيق هدفين متكاملين: القضاء التام والمطلق على تشغيل الأطفال دون سن 16 سنة كاملة؛ وتأمين انتقال الشباب بين 16 و18 سنة نحو الحياة العملية، من خلال توفير مسارات منظمة للتدرج والتأهيل والاندماج المهني.

كما ترتكز هذه الرؤية على أربعة مبادئ أساسية ومتكاملة هي: عدم التسامح مطلقا مع تشغيل الأطفال دون سن  16 سنة كاملة؛ إرساء آلية دعم اقتصادي للأسر في وضعية هشاشة، لضمان مواصلة التمدرس؛ تثمين الرأسمال البشري عبر إرساء مسارات آمنة للتأهيل والإدماج المهني للشباب بين 16 و18 سنة؛ وتعزيز التقائية السياسات العمومية وتنسيق التدخلات العمومية ، بما يضمن مواكبة الطفل عبر مختلف مراحل نموه.

من جهة أخرى، عبر المجلس “إدراكا منه بأن التصدي لتشغيل الأطفال، على غرار باقي القضايا المرتبطة بالطفولة، يقتضي توحيد الجهود، وتعزيز التكامل المؤسساتي، وتطوير المعرفة، بما يسهم في الارتقاء بالسياسات العمومية الموجهة لفائدة الطفل، أبرم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بتاريخ 30 مارس 2026، اتفاقية إطار للشراكة مع المرصد الوطني لحقوق الطفل، تروم تعزيز التنسيق بين المؤسستين ودعم الجهود الوطنية في مجالات حماية الطفولة، والنهوض بحقوق الطفل، ومكافحة تشغيل الأطفال”.

ينطلق المجلس في رأيه من مبدأ أساسي مفاده أن المكان الطبيعي للطفل، بعد الأسرة، هو المدرسة، إلى جانب فضاءات التربية
تجتاز سونيا مزورحواجز احتكار الرئاسة، وتضع ولايتها في فك اختبار حقيقي، خصوصا في مرحلة تعرف تنافسية كبيرة بين المصدرين على
بعيدا عن الألوان الصارخة والتصاميم المبالغ فيها، تستعيد الأظافر الطبيعية مكانتها كأحد أبرز اتجاهات الجمال لهذا الموسم. أظافر قصيرة أو