كشفت الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك بالمغرب (FNAC) عن نتائج دراسة ميدانية شاملة حول “التأثير الاجتماعي والاقتصادي والصحي لنظام التوقيت” في المملكة، والتي تقدم قراءة علمية لانعكاسات اعتماد الساعة الإضافية على مختلف الفئات المجتمعية.
اعتمدت الدراسة على عينة إجمالية بلغت 4865 مشاركا موزعين على جهات المملكة الـ12، مع تمثيلية للعالم القروي بنسبة 35% مقابل 65% في الوسط الحضري، كما تم تنظيم 8 لقاءات حضورية (مجموعات تركيز) للمزج بين المعطيات الكمية والقراءات النوعية.
التعليم في صدارة المتضررين
كشفت النتائج أن قطاع التعليم يعد الأكثر تأثرا، حيث يصرح 66.6% من الأساتذة بتراجع يقظة وانتباه التلاميذ بين الحصة الأولى وباقي الحصص الصباحية، بينما يؤكد 75% منهم أن الحصة الأولى شتاء تشهد ارتفاعا في الغياب والتأخر، ويذهب 91.7% إلى أن التلاميذ يظهرون مزيجا من التعب الجسدي وعدم الاستقرار العاطفي.
من جهة المتعلمين، يؤكد 65.1% أن جودة نومهم تكون “سيئة” أو “سيئة جدا” خلال الحصة الأولى صباحا في فصل الشتاء، ويرى 52.8% أن التوقيت الحالي لا يسمح بتحقيق توازن بين الدراسة والواجبات والأنشطة الترفيهية.
قلق أسري وسلامة مهددة
أظهرت الدراسة أن 62.3% من أولياء الأمور صرحوا بأن نظام التوقيت يؤثر “سلبا” على جودة نوم واستيقاظ أطفالهم، فيما عبر 60.2% عن قلقهم بشأن سلامة أبنائهم خلال التنقل الصباحي، وهو ما يتقاطع مع اعتراف 61.2% من الطلاب بعدم شعورهم بالأمان أثناء التنقل صباحا في فصل الشتاء.
الطاقة والمصاريف: ارتفاع وليس وفورات
في الجانب الاقتصادي، يرى 60.8% من المستجوبين وجود ارتفاع في استهلاك الإضاءة والتدفئة داخل المنازل صباحا، ويعتبر 59.8% من أولياء الأمور أن هناك زيادة في المصاريف المرتبطة بالتدفئة والإضاءة والنقل، في حين يصف 24.8% هذه الزيادة بأنها كبيرة، مقابل فريق يرى أن النظام لا يحقق وفورات ملموسة.
تخلص الدراسة إلى أن نظام التوقيت الحالي يفرز تأثيرات تمس مختلف جوانب الحياة اليومية، غير أن قطاع التعليم يظل الأكثر تضررا بشكل مباشر، نتيجة تداخل العوامل الصحية والنفسية والتنظيمية، وهو ما ينعكس سلبا على جودة التحصيل الدراسي.