غضب الأطفال.. نصائح فعالة لاحتواء نوبات الانفعال

احتواء غضب الطفل يبدأ بهدوء الأم والاعتراف بمشاعره، مع وضع حدود واضحة للسلوك المؤذي وتعليمه تدريجيا طرقا أكثر أمانا للتعبير عن الانفعال.

 

يمر الأطفال بنوبات غضب وانفعال، خصوصا في السنوات الأولى، حين تكون قدرتهم على التعبير عن المشاعر والتحكم في ردود أفعالهم ما تزال في طور النمو. لذلك، يحتاج الطفل في لحظة الغضب إلى مساعدة على استعادة هدوئه، مع وضع حدود واضحة للسلوك المؤذي. وتشير توصيات طب الأطفال إلى أهمية الجمع بين التعاطف والانضباط الإيجابي والثبات في التعامل.

 حافظي على هدوئك

أثناء نوبة الغضب، تجنبي الصراخ أو الدخول في مواجهة حادة. خفض نبرة الصوت والتحدث بجمل قصيرة يساعدان على تهدئة الموقف، كما أن الطفل يتعلم من طريقة تعاملك مع انفعالك. يمكن أن تقولي: “أرى أنك غاضب، أنا هنا معك.

 اعترفي بمشاعره

الاعتراف بالغضب لا يعني الموافقة على السلوك. قولي للطفل إن من الطبيعي أن يشعر بالغضب أو الإحباط، لكن من غير المقبول الضرب أو الصراخ في وجه الآخرين. هذا التفريق يساعده تدريجيا على فهم مشاعره ووضع حدود لتصرفاته.

 أوقفي السلوك المؤذي

إذا حاول الطفل الضرب أو الركل أو رمي الأشياء، ضعي حدا واضحا وهادئا: “لن أسمح لك بضربي” . أبعدي الأشياء التي قد تؤذيه أو تؤذي غيره، وافصليه عن مصدر النزاع عند الحاجة، من دون إهانة أو تهديد.

 امنحيه وقتا ليستعيد هدوءه

لا تحاولي إقناعه بالمنطق وهو في ذروة الانفعال. ساعديه على التنفس ببطء، أو اجلسي بقربه في مكان هادئ حتى تنخفض حدة الغضب. ويمكن للأم أن تقول بصوت مسموع: “سآخذ نفسا عميقا حتى أهدأ” ، لتقدم نموذجا عمليا لتنظيم المشاعر.

 تحدثي معه بعد انتهاء النوبة

عندما يهدأ الطفل، ناقشي معه ما حدث بأسئلة بسيطة: “ما الذي أغضبك؟” و”ماذا يمكن أن نفعل في المرة المقبلة؟” . الهدف هو مساعدته على التعرف إلى سبب غضبه واختيار طريقة أكثر أمانا للتعبير عنه.

 عززي السلوك الجيد

انتبهي إلى اللحظات التي ينجح فيها الطفل في التعبير عن غضبه من دون إيذاء الآخرين، وامتدحي السلوك بشكل محدد، مثل: «أعجبني أنك أخبرتني أنك غاضب بدلا من ضرب أخيك». التعزيز الإيجابي يساعد على ترسيخ السلوك المرغوب.

 انتبهي إلى مسببات الغضب

الجوع، التعب، تغيير الروتين أو الإحباط قد تزيد نوبات الانفعال لدى بعض الأطفال. تنظيم النوم والوجبات والروتين اليومي، مع منح الطفل خيارات بسيطة ومناسبة لعمره، يمكن أن يساعد على تقليل المواقف التي تشعل غضبه.

إذا أصبحت نوبات الغضب شديدة ومتكررة، أو صاحبها إيذاء للذات أو الآخرين، أو أثرت بوضوح في حياة الطفل اليومية وعلاقاته، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال أو اختصاصي في الصحة النفسية للأطفال لتقييم الأسباب وتحديد الدعم المناسب.

احتواء غضب الطفل يبدأ بهدوء الأم والاعتراف بمشاعره، مع وضع حدود واضحة للسلوك المؤذي وتعليمه تدريجيا طرقا أكثر أمانا للتعبير
كشفت نتائج برنامج التقييم الدولي للتلاميذ "PISA 2025" عن تراجع أداء المغرب في الرياضيات والقراءة والعلوم، ليواصل حضوره ضمن المراتب
تعرف هذه الدورة بعض التغييرات اللافتة، من بينها تقديم Ralph Lauren وCoach لعروضهما خارج البرنامج الرسمي