وتستند العلامة إلى ثلاثة محاور رئيسية هي التراث الإسلامي والاستدامة والشمولية، وتضم مجموعتها الأولى ست مجموعات فرعية تعتمد على قصات مريحة وتطريزات دقيقة، مع توظيف الخط العربي في التصاميم. وتستحضر هذه القطع عناصر فنية ومعمارية متنوعة، من بينها زخارف قصر الحمراء الذي يقع بمدينة غرناطة بإسبانيا، إلى جانب التعاليم الصوفية والآيات القرآنية.
وأوضح المصمم أن فكرة العلامة تنطلق من رغبته في تقديم صورة عن الإسلام الذي نشأ في كنفه، والتعبير عن الهوية الإسلامية من خلال الأزياء المعاصرة، دون حصرها في الملابس التقليدية. ويحمل اسم ’Hira دلالة دينية، إذ يشير إلى غار حراء قرب مكة المكرمة.
وفي مجال الاستدامة، تعتمد علامة ’Hira على القطن العضوي، الذي يزرع وفق أساليب تحد من استخدام المبيدات والأسمدة الاصطناعية، وأقمشة مشتقة من الخيزران، إلى جانب ألياف تصنع من بروتين الحليب الفائض عن الصناعات الغذائية، أي الحليب الذي لا يستغل في إنتاج المواد الغذائية ويستخلص منه البروتين لتحويله إلى ألياف تستخدم في صناعة الملابس. كما اختبر المصمم علاء جاسر متانة الأقمشة من خلال ارتدائها وغسلها أكثر من 30 مرة قبل بدء الإنتاج، للتأكد من قدرتها على تحمل الاستعمال المتكرر. وسعى جاسر أيضا إلى استخدام أقمشة حاصلة على شهادات معتمدة في مجالي الاستدامة وسلامة المواد، من بينها معيار “GOTS”، الذي يحدد شروط إنتاج الأقمشة المصنوعة من الألياف العضوية مثل القطن العضوي، ويشمل متطلبات بيئية واجتماعية في مراحل الإنتاج. وشهادة OEKO-TEX STANDARD 100، التي تختبر الأقمشة ومكوناتها للكشف عن المواد الضارة وفق معايير محددة.
وتشكل الشمولية أحد المحاور الرئيسية لعلامة ’Hira، إذ تعتمد تصاميمها باستثناء بعض القطع العلوية الضيقة، على قصات انسيابية تناسب النساء والرجال، في إطار توجه العلامة نحو أزياء لا تقتصر على التقسيم التقليدي بين ملابس النساء والرجال.
يطمح المصمم إلى مواصلة استكشاف التراث البصري للحضارة الإسلامية في مجموعاته المقبلة. ولا يقتصر تصوره للنجاح على انتشار العلامة في عالم الموضة، إذ يتخيل رؤية أشخاص يرتدون تصاميمها في مطارات أوروبا أو شوارع القاهرة ودبي وطوكيو، أثناء ممارسة حياتهم اليومية.



