احتضنت قاعة باحنيني بمدينة الرباط عرضا مسرحيا جديدا بعنوان “الموروث المجهول”، احتفاء بالفكر والإرث الإنساني لعالمة الاجتماع والكاتبة المغربية فاطمة المرنيسي، في مبادرة ثقافية تسعى إلى إعادة إحياء أفكارها عبر لغة المسرح.
ويندرج هذا العمل الفني، الذي نظمته جمعية “موزاييك” بدعم من مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، ضمن جولة ثقافية وطنية ودولية، تروم تسليط الضوء على إسهامات المرنيسي الفكرية، خاصة في ما يتعلق بقضايا المرأة والتحولات الاجتماعية والبحث عن الهوية.
المسرحية، التي أخرجها الفنان محمد أوشن بمشاركة فنانين مغاربة مقيمين ببلجيكا، تقدم رؤية رمزية وتأملية، حيث تتتبع قصة مجموعة من النساء في رحلة بحث عن إرث غامض، يتحول تدريجيًا إلى مساءلة عميقة للواقع الاجتماعي والقيود الثقافية.
ويؤكد القائمون على العمل أن “الموروث المجهول” يشكل تكريما لمسار فكري وإنساني متميز، كما يسعى إلى نقل فكر المرنيسي إلى الأجيال الجديدة عبر الفن، باعتباره وسيلة للتربية وترسيخ قيم المساواة وحقوق الإنسان.
ومن المرتقب أن تواصل المسرحية جولتها داخل المغرب وخارجه، في إطار تعزيز الإشعاع الثقافي المغربي وإعادة الاعتبار لرموزه الفكرية في الفضاء الفني المعاصر.