في قلب مدينة مراكش، حيث تختلط الأصالة بالغموض، تنقلب حياة كريم، مالك فندق شاب، رأسا على عقب بعد عثوره على قطعة أثرية قديمة داخل إحدى الغرف. سرعان ما تتوالى الاختفاءات والظواهر الخارقة، لتتحول أحلامه إلى كابوس يهدد مستقبله وحياة المقربين منه.
الفيلم، من إخراج جمال بلمجدوب وإنتاج شركة “Jacaranda Productions”، يمزج بين عناصر الرعب الخارق للطبيعة والدراما العائلية، ليطرح تساؤلات عميقة حول ثقل الماضي والقوى الخفية – العاطفية والروحية والموروثة – التي تشكل حياتنا.
صراع وجودي بين الفندق والحياة
في خضم أزمات مالية طاحنة وقصة حب متشابكة، يكتشف كريم وجود لعنة قديمة مرتبطة بلوح أثري ظل مخفيا لعقود. ويجد نفسه أمام خيار مستحيل: هل ينقذ فندقه الذي ورثه، أم ينقذ حياته؟
يتميز الفيلم بإخراج بصري يعتمد على لعبة الظل والنور، حيث صممت جميع الديكورات داخل استوديوهات الإنتاج الخاصة، باهتمام دقيق بالتفاصيل، مما يمنح المشاهد واقعية مبهرة وتجربة مشاهدة غامرة.
طاقم تقني وفني دولي
الفيلم من بطولة سلوى زرهان وسامي الفكاك، وكتب السيناريو جمال بلمجدوب بدافيد مويرمان، الذي تولى أيضا إدارة التصوير. في حين تولى المونتاج كل من مامون كشاني وكوثر طرهزاوي، وأشرف على الموسيقى التصويرية زكريا نويح.
ويمتد الفيلم على مدى 87 دقيقة، أنتج سنة 2025، وهو من فئة أفلام التشويق والرعب.
مسيرة مخرج دولي
المخرج جمال بلمجدوب، الحاصل على شهادة في العلوم الاقتصادية من ليل الفرنسية، درس علم السينما في جامعة ليل الثالثة، ثم تخصص في الإخراج بمعهد IAD في بروكسيل. بدأ مسيرته كناقد سينمائي، وأخرج عدة أفلام قصيرة لاقت إشادة، من بينها “Sacrée Soirée” الحائز على جائزة الصحافة في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.
كما أخرج أفلاما طويلة مثل “Yacout” و”Moroccan Dream” و”Mighiss” و”Une Femme dans l’Ombre”، إضافة إلى أعمال تلفزيونية ناجحة.
إنتاج مغربي بمعايير عالمية
شركة “Jacaranda Productions”، التي أسسها أحمد أبو النعوم، سناء الكيلالي ومريم أبو النعوم، تمتلك خبرة واسعة في الإنتاج السينمائي الدولي. وقد شكل خوض تجربة فيلم الرعب تحديا حقيقيا، لكن الخبرة الدولية للفريق مكنت من الاستعانة بإمكانيات بشرية وتقنية متقدمة، جعلت الفيلم ينجز وفق أعلى المعايير المهنية.
ويذكر أن “فندق السلام” تم اختياره للمشاركة في عدة مهرجانات دولية مرموقة، من بينها “Cinefantasy” في البرازيل، وFright Nights في النمسا، و”Curtas Festivalen” في إسبانيا.


