صدرت للكاتب يحيى الصغيري رواية جديدة بعنوان “لم يعد للخبز نفس المذاق”، في 360 صفحة، عن دار الفاصلة للنشر بطنجة، تستعيد محطات من تاريخ جيل عاش تحولات سياسية وإنسانية تركت أثرها في حياته وذاكرته.
تتبع الرواية مسار صابر الغرناطي، الذي ينتقل بين وجدة وجرادة وباريس، في رحلة تتداخل فيها التجربة السياسية مع السجن والمنفى والحب والخسارة. ومن خلال هذه المحطات، يرصد الكاتب التحولات التي تصيب الإنسان حين تصطدم أحلامه بالواقع، وتتغير نظرته إلى العالم بفعل القمع والخيبات وتراكم التجارب.
ويستحضر العمل تفاصيل يومية تبدو بسيطة، من رائحة الخبز إلى الوجوه العابرة في المنافي والذكريات التي تظل عالقة رغم مرور الزمن. وتتحول هذه التفاصيل إلى مداخل لفهم علاقة الإنسان بماضيه، وما يحتفظ به من آثار التجارب التي عاشها.
وتتقاطع في الرواية موضوعات النضال السياسي والوفاء والحب والمنفى، ضمن سرد يربط التجارب الفردية بالتحولات التي عرفها جيل آمن بأفكار وأحلام وجد نفسه أمام اختبارات قاسية.
ويحمل عنوان “لم يعد للخبز نفس المذاق” دلالة تتجاوز معناه المباشر، إذ يحيل إلى تغير الإحساس بالأشياء المألوفة بعد المرور بتجارب تعيد تشكيل الذاكرة وتبدل علاقة الإنسان بما كان يمنحه شعورا بالأمان والانتماء.