شهدت سماء المغرب، فجر اليوم الجمعة، خسوفا جزئيا عميقا للقمر، في مشهد فلكي لافت حول الساعات الأولى من الصباح إلى موعد استثنائي بالنسبة لهواة مراقبة السماء والمهتمين بالظواهر الفلكية. وظهر القمر خلال هذه الظاهرة في هيئة مختلفة عن شكله المعتاد، بعدما مر جزء من قرصه داخل ظل الأرض، في واحدة من الظواهر التي تتيح للمتابعين فرصة مشاهدة حركة الأجرام السماوية بالعين المجردة، بحسب ظروف الرصد وموقع المشاهد.
ويحدث الخسوف الجزئي للقمر عندما تصطف الشمس والأرض والقمر بطريقة تجعل الأرض تحجب جزء من ضوء الشمس الذي يصل إلى القمر، فيدخل جزء من القرص القمري في منطقة ظل الأرض، بينما يبقى الجزء الآخر مضاء.
وتكتسب الظاهرة أهمية خاصة لدى الفلكيين وهواة التصوير الفلكي، باعتبارها مناسبة لمراقبة التغير التدريجي في مظهر القمر وتوثيق مراحل الخسوف. كما تعيد مثل هذه الظواهر الفلكية الاهتمام بمراقبة السماء وتشجع على التعرف إلى الظواهر الطبيعية التي تحدث بعيدا عن الأرض، لكنها تظهر لنا بوضوح في سمائها.