ودعا صحافيون وصحافيات إلى ضرورة تبني استراتيجية واضحة للتعامل إعلاميا مع وباء كورونا يتم خلالها ضمان إيصال الرسالة الإعلامية بشكل سليم, وفي ذات الوقت تراعي السلامة المهنية للصحافيين والصحافيات أثناء العمل.
الكاتب توفيق أبو شومر وتحدث عن التغطية الإعلامية محليا شابها وما من في نقص المعلومات الواجب إيصالها للجمهور وخاصة ما يتعلق بالتوعية بحقيقة وطبيعة المرض وكيفية التعامل معه, وضرورة توسيع هامش الحرية في التغطية وليس العكس.
وتطرق أبو شومر إلى تجربة الاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع الوباء, حيث باتت المؤسسة العسكرية هي المسيطر على المعلومة والإعلام, خلافا للوضع الطبيعي, بينما تغير دور أجهزة المخابرات في ظل الأزمة من متابعة أخبار السكان إلى جلب الكمامات والمعدات الطبية.
واستعرض النظريات المختلفة عالميا في أسباب انتشار الفيروس والتي تنوعت ما بين اعتباره مصنع مخبريا ضمن الحرب البيولوجية, وأخرى عدته فيروس طبيعي انتقل للإنسان, موضحا إن كلا النظريتين تحملان أدلة تثبت رؤيتهما, وأي كان الصحيح فإن النتيجة هي تغير اهتمام العالم الذي انكفأ على ذاته وسيؤدي مستقبلا إلى تغيّر التحالفات بين الدول وتغيّر وضع التعليم إضافة إلى سحب البساط من أيدي رجال الدين باتجاه القادة المعلومي.
مشاركات الحضور ركزت على ملاحظات شابت الإيجاز الصحفي اليومي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والذي افتقر في كثير من الأحيان إلى المعلومات التفصيلية من منطلق الشفافية الكاملة مع الجمهور, إضافة إلى التضييق على الصحافيين والصحافيات في الحصول على المعلومات المطلوبة لتقاريرهم والتعامل بضيق صدر مع الانتقادات المطروحة عبر وسائل الإعلام.
وأكد الحضور إن الصحافيين والصحافيات تعاملوا بشكل سريع مع الأزمة وطوروا أدواتهم مستفيدين من خبرتهم الطويلة في تغطية أحداث الطوارئ رغم أن الحدث كان مفاجئا حتى بالنسبة للمؤسسات الإعلامية الكبرى, لكن ظلت التغطية قاصرة خلال فترة العمل عن بعد بسبب ضعف قدرة الصحافيين على النزول إلى الميدان.
غزة : زينب خليل عودة
