أمي وجدوى قراراتي

يشهد الجميع لي بأني ناضجة في اتخاذ قراراتي وترتيب أمور حياتي، إلا أنني لا أتخذ أي قرار يخص مستقبلي دون أن أطلع عليه والدتي. اليوم أبحث عن الاستقرار ولم أتوصل إليه لأنني لم أتمكن من اختيار شريك حياتي، وذلك باعتبارأنني أنتظر من توافق عليه أمي.

يبدو أنك تحاولي تأكيد ذاتك وإثبات جدارة ما وأنت تسائلي نفسك أمام قرار مصيري بالنسبة لحياتك. مع أنك في الحقيقة قبل الاستقرارالاجتماعي أنت في حاجة لضبط توازنك النفسي وإلى الاستقرارعلى رأي بخصوص مستقبلك ومصيرك، وليس إلى من يشهد لك حول صواب اختياراتك، لأن القرارات التي يمكن أن تتخذ بشأنها تبقى مسألة تخصك بالأساس وتلزمك لوحدك، وما إطلاع والدتك على سبيل الاستشارة والاستئناس فهو مستحسن، ودورها في هذا الاطارسوف يساعدك حين ترددك في الاختيار، لأن والدتك هي أدرى بشخصيتك وبقدراتك، إلى جانب كونها ذات خبرة في الحياة مما يشكل عاملا مساعدا لك من حيث إفادتك فيما ينقصك من تجربة، لكن ليس إلى الحد الذي ترهنين به قراراتك وتجعلين كل ما يهم مصيرك يتوقف على قرارموافقتها. وسلوكك وفق مبدأ «ما خاب من استشار» يعكس روح الانفتاح والتروي لديك، غيرأن ذلك لايعني أن تتركي مجالا لغيرك في التأثير على إراداتك التي عليك أن تحافظي على استقلاليتها، واحترسي من تفويض مهمة البث في اختيار شريك لك إلى أمك. أما بالنسبة لكونك لم تجدي شريكا لحياتك أوأنك لم تتوصلي إلى اختياره، فهذه أمورلايجب أن تستعجليها حتى لا تؤثرعلى نفسيتك ولاعلى نظرتك لذاتك. كما أنه ليس لأحد مسؤولية في التقريربصددها، لأنها شأن يخصك، فاجعلي من الزواج مشروع وليس قضية.

لا علاقة للارث بحق الكد والسعاية الذي يجد تأصيله من داخل الفكر والشريعة الإسلامية التي من بين مقاصدها العدل بين الزوجين، والفصل 49 ساهم في اضعاف هذا المبدأ الذي يمثل حقا للنساء...هي بعض الأفكار التي يشير اليها عبد الوهاب رفيقي الباحث في الفكر الإسلامي ومستشار وزير العدل في هذا اللقاء.
لا أحد بإمكانه إنكار التضامن الاقتصادي الذي تتأسس عليه الأسرة في المغرب، تقول حفيظة مسيرة مقاولة.
رغم ما يمثله هذا العرف الذي كان قانونا ملزما للتقاضي، إلا أنه يلقى اليوم مقاومة وتعتيما، فهل يعود ذلك لتعارضه مع الدين  ؟