تحدي دلو الماء البارد واش جربت وعلاش ؟

عبر العالم وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، لا زالت عدوى تجربة دلو الماء البارد تنتقل وتحظى بمزيد من المجربين. ومثل المشاهير، خضع الكثيرون للتجربة ووضعوا فيديوهات توثق لحظة التضامن المثلج. فما مدى استحسان المغاربة لهاته التجربة التي أصبحت ظاهرة في مواقع التواصل؟ وهل يرون فيها فعلا نوعا من التضامن؟.

سحر شهب، طالبة ظاهرة جنونية

هي الظاهرة الجنونية التي عرفها العالم خلال السنة الجارية على مستوى المواقع الاجتماعية. نعم، إنه تحدي دلو الثلج. حيث قام المئات والآلاف من الناس العاديين، والمشاهير والشخصيات العمومية، بسكب سطل من الماء المثلج فوق رِؤوسهم لتشجيع حملة التوعية بمرض التصلب العضلي الجانبي، بهدف تطوير البحث العلمي بشأنه ومكافحته.
ويتمثل التحدي في قيام كل شخص يقع عليه الاختيار بتنفيذه وتصوير الفعل ونشر الفيديو في غضون 24 ساعة، أو التبرع بمقدار من المال للجمعية المعنية، تم يرشح بدوره أشخاصا آخرين وهكذا.
و رغم جنون هذه الفكرة، إلا أنها لاقت استحسانا من طرف المستعملين والجمهور المتفاعل. لكنني شخصيا لم أنتش بها كثيرا، لأن نشر هذا الفيديو لحث الناس على التبرع، طريقة مبحوث فيها بشكل مفرط لجمع التبرعات لهدف نبيل، حيث يمكن للإنسان رمي قطع نقدية في صندوق عند الخروج من متجر أو إرسالها للجمعية مباشرة بدون اسم، كما أن معظم المشاركين في الفيديوهات التي اطلعت عليها لا يشهرون المعلومات لكيفية التبرع أو العناوين، بل لا يتبرعون أصلا. وهذا قائم أساسا على الإشهار بالذات الذي هو عماد ومقوم من مقومات ثقافة المواقع الاجتماعية طمعا في أعداد كبيرة من الإعجاب والتعليق. وعلى الرغم من أن القالب الذي يأتي فيه هذا التحدي والهدف الذي يسعى إليه محمودان ونبيلان وصحيحان في المعتقد، إلا أنه يخدعنا في أننا نقوم بفعل ينم عن بحثنا المستمر وتعطشنا لمحاولة إبراز الذات والإشهار بها للشعور بنوع من الانتماء الاجتماعي والقبول من طرف الجمهور المتفاعل. الدليل على ذلك هو أن معظم الذين يقومون بهذا التحدي لا يعرف ماهية المرض، ولا درجة خطورته، بل يتجاوب فقط مع مدى استمتاعه بالشريط أو إحساسه بالملل.
شخصيا أفضل التبرع مباشرة وبشكل مجهول للجهات المعنية.

عائشة عباد، أستاذة جامعية استفزاز ليس أكثر

ما يهمني هو القضايا التي تهم السواد الكبير من المواطنين، لكن ليس بهذا المعني العددي. أقصد أن المواطن المغربي يعيش مشاكل كبيرة وعميقة نتركها في الغالب لنتعامل مع ما هو سطحي، وهذا يطرح علينا سؤال ا: إلى أين تتجه هته الإزدواجية في التعامل؟
فكرة استعمال الماء، بالنسبة إلي، هي قمة الفظاعة، وأشعر بالسخط على من يمنح نفسه الحق في سكب الماء في تجربة ما، في حين أن الناس في الجنوب حيث شحت الأمطار لا تجد ما تشرب، ولتؤمن ماءها للشرب تضطر إلى شرائه بالمال أو تخطط للإتيان به من مناطق أخرى. في حين هناك ناس سيادي ومالي، يرمون الماء على سبيل التجربة، لا قيم للمواطنة هنا ولا للإنسانية. قد يقول البعض إن سطلا واحدا من الماء لا يمثل شيئا، وأن المغاربة في أماكن كثيرة يمكنهم الحصول عليه، لكن في الجنوب ثمة حاجة كبيرة إليه. ولن أتحدث عن الذين يسقون الحدائق، لكن يهمني المواطن في الأطلس الذي لا يملك الماء الصالح للشرب، ولا المال ليشتريه فيضطر لاستعمال الماء غير الصالح للشرب.
كحركة وكرمز للتضامن مع مرضى من نوع خاص ومرض خطير، فلا مشكل، لكن لدينا رداءة في الإبداع، وحين نقلد نفعل بشكل مشوه. ولكي نبحث عن وسيلة يتم من خلالها إفهام الناس وتحسيسهم بخطورة المرض نقوم بالبهرجة كقمة الرداءة. ما يحز في قلبي أن هذا يقوم به الشباب تحديدا، معنى ذلك أنهم لا يعرفون المشاكل الحقيقية للمواطن المغربي، لا فكرة لديهم عن قيمة الماء والمشاكل التي يعاني منها المغاربة في مناطق كثيرة.

سعيد بلكناوي، فاعل جمعوي تجربة تذكرني بزمزم

لم أخضع لتحدي دلو الماء المثلج لأني ببساطة أستحضر الجانب الصحي في الموضوع، لأن سكب سطل من الماء البارد جدا أو المثلج على الجسم بشكل فجائي فيه نوع من الخطورة على الجسم. لأن رد الفعل الفيزيولوجي يمكن أن يكون خطيرا، مهما كان سن الشخص الذي سيخضع للتحدي.
لم أكن أعرف الكثير عن هته التجربة، لكن الحديث حولها بكثرة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي هو ما جعلني أحاول معرفة بعض التفاصيل حولها. حتى أبنائي وهم من جيل آخر، لم يعيروا المسألة أي اهتمام، وأعتقد أن الاهتمام بالظاهرة هو نابع من ارتباطها بعدد من النجوم العالميين، في السينما والرياضة وهؤلاء هم من يجتذب انتباه الشباب والمراهقين.
بالنسبة لجيلي لدينا تقاليد أخرى، وأظن أن التجربة تذكرني بزمزم حيث التقاليد في الأحياء الشعبية لإحياء طقس مغربي، لكنه تحول لممارسات متطرفة نراها في فترات متقطعة.

كيف بدأ تحدي دلو الماء المثلج؟

انتشرت خلال فترة قصيرة جدا فيديوهات قصيرة جدا لمشاهير العالم، يتحدى كل واحد منهم الآخر بسكب دلو ice bucket challenge سطل ماء بارد على نفسه، بغرض جمع تبرعات لمرض التصلب الجانبي الضموري Amyotrophic lateral sclerosis ويعتبر . ALS والذي يسمى اختصارا عالم الفيزياء الشهير الأمريكي ستيفن هوكينغ هو الأكثر شهرة بين المصابين بهذا المرض الذي لم يتمكن العلم من تحديد أسبابه بعد.
ينسب الكثيرون لأنفسهم فكرة تحدي دلو الماء البارد، غير أن الأشهر هو الأمريكي كوري غريفن، الذي توفي مؤخرا والذي نفد الفكرة تضامنا مع صديقه المصاب بهذا المرض. وقد بدأت الفكرة تشتهر نهاية السنة الماضية وبداية السنة الجارية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتهدف لجمع الأموال اللازمة للأبحاث، وللفت النظر لهذا المرض الذي يجهله الكثيرون. فالتحدي يكون إما بسبب الماء أو التبرع بمبلغ مادي، ويعتمد التحدي على أن كل الشخص يقع عليه الاختيار يجب أن ينفذ التحدي أو يدفع مائة دولار لمؤسسة علاج التصلب العضلي الجانبي. ويقوم باختيار شخصيات عامة للقيام بالفعل نفسه، وهو التحدي الذي نال استحسان الكثيرين حول العالم، إذ يقومون بالتبرع وتنفيذ التحدي في ذات الوقت.
للتحدي مخاطر تحدث عنها خبراء في الصحة العامة، تصل لمضاعفات قاتلة، مثل الجلطة المفاجئة، معتبرين أن هته اللعبة روجت بطريقة خاطئة دون النظر للمضاعفات التي تليها والتي قد تصل للوفاة.

تستعد الممثلة المغربية هند بنجبارة للمشاركة في السباق الرمضاني المقبل بعد تألقها في السنوات الأخيرة في الدراما المغربية والكوميدية.
يتناول الفيلم هذه القضايا ويستعرض كيفية تغير بعض الأمور وثبات الأمور الأخرى، وكيف يُمكن تحقيق الأحلام والتطلعات في الحياة الواقعية والأحلام.
حققت بوطازوت نجاحًا كبيرًا في مجالي الدراما والكوميديا، مما ساهم في زيادة شعبيتها في المغرب.