خاص نساء رشيدة الشباني : مشكلات النساء حاضرات في المهرجان وبكل أعمالي

لم تكن طريق الفاعلة الجمعوية، وعاشقة السينما رشيدة الشباني مفروشة بالورود لتحقيق طموحاتها في مجال التعبير الفني والاشتغال في الفن السابع، لكنها رغم ذلك أعلنت التحدي وتسلحت بالصبر والتفاني في العمل والعطاء، وكانت نتيجة مجهوداتها ملموسة في الحقل السينمائي وفي مجالات أخرى،حيث تمكنت من تأسيس وتنظيم مهرجان سينمائي سنوي في مدينة بروكسيل، ومن ولوج عالم التمثيل والإخراج بخطى ثابتة

ماهي أهم المحطات في مسارك المهني والفني قبل الوصول إلى تنظيم مهرجان للأفلام العربية في بروكسيل البلجيكية؟

 بعد حصولي على الباكالوريا، سافرت إلى بلجيكا  لمتابعة الدراسات العليا، أول الأمر اخترت شعبة الترجمة لأغيرها بعد ذلك وأختار شعبة التجارة والتسيير  الإداري…لكن بعد  إتمام دراستي، لم أشأ  أن أشتغل في مجال تخصصي، لأن رغبتي كانت أكيدة في  العمل في المجال الاجتماعي ، لأنني كنت دائما أحب تقديم المساعدة للآخرين… لذلك بدأت العمل في بعض الجمعيات التي تقدم الخدمات للمهاجرين وخاصة المهاجرين المغاربة . ومن خلال هذه التجربة، زاد تشبثي باختيار العمل الاجتماعي مجالا لممارستي المهنية.  وكان ذلك حافزا لجعلي أتابع تكوينات عدة في مجال المرافقة للشباب المهاجر، الذي يواجه صعوبات  من أجل البحث عن العمل . ومن ذلك اشتغلت ككوتش مهني، وهي المهنة التي ما زلت أمارسها إلى اليوم منذ عشرين سنة  في نفس المؤسسة .

وماذا عن رشيدة الشباني الممثلة ؟

 أنا أحب السينما ، أديت بعض الأدوار الصغيرة في البداية  في فترة التسعينات، ثم أديت عدة أدوار  في أفلام مع مخرجين من بلجيكا وهولندا وفرنسا. وأشير هنا إلى أنني لحد الآن لم تتح لي الفرصة لأشتغل مع مخرج مغربي…

ماهي بعض الأدوار التي أديتها في السينما ؟

 أول فيلم شاركت فيه، كان  في 1999 وعرض في المغرب في سنة 2000 هو شريط  “ماوراء جبل طارق ”  للمخرج مراد بوسيف،  وقد حصلت على جائزتين عن دوري في هذا الفيلم. ودائما مع نفس المخرج، أديت دورا في فيلم “رجال من طين” .  كما شاركت في فيلم ” طريق إسطمبول ” للمخرج رشيد بوشارب…إضافة إلى أدوار أخرى في أعمال لمخرجين آخرين، تصل في مجموعها إلى ثمانية عشر عملا سينمائيا، منها أفلام طويلة وأشرطة قصيرة.

rachidachbani 

 وماهي طبيعة الأدوار التي تعرض عليك ؟

 لحد الأن لا تعرض علي إلا أدوار الأم، وأتمنى أن أؤدي أدوارا أخرى مختلفة.

مهرجان أفلام الجنوب الذي تنظمينه كل سنة في بروكسيل ،  وصل لدورته الثامنة. حدثينا عن هذه التجربة ؟

 فكرة تنظيم مهرجان سينمائي راودتني  عندما بدأت أحضر وأشارك في المهرجانات والتظاهرات السينمائية، وأشاهد الأفلام المغربية والعربية. كان ذلك في وقت لم تكن تكنولوجيا الاتصال قد انتشرت بعد، كما هو الشأن الآن،  ونحن كنا في بلجيكا نفتقد مشاهدة هذه الأفلام في القنوات التلفزيونية الأوروبية التي كانت تقتصر على بث الأفلام الفرنسية أوالهولندية أو البلجيكية…

وكان حضوري في مهرجان السينما في الرباط وفي الإسكندرية  مناسبة لمشاهدة أفلام مغربية وعربية كثيرة. فشعرت برغبة أكيدة في خلق فرصة لعرض هذه الأفلام في بلجيكا، خاصة وأن فرص عرضها قليلة ونادرة في التظاهرات السينمائية في بلجيكا، أو في الدول الأوروبية. لذلك فالتنوع والغنى الذي لمسته في الأفلام، جعلني أفكر في تنظيم مهرجان للسينما العربية في بروكسيل، المدينة التي تعد بمثابة ملتقى للثقافات والجنسيات .

المهرجان عند  تأسيسه  كان اسمه “مهرجان الفيلم العربي” ليتغير اسمه بعد ذلك إلى مهرجان ” أفلام الجنوب” ، كيف حدث هذا التحول ؟

من سنة 2006 إلى 2009،  كان المهرجان معروفا باسم  “الفيلم العربي” ،  لكن في 2010 واجهتني صعوبات جعلتني أغير الإسم إلى “أفلام الجنوب”، لأتمكن من الاستمرارية ، لأن التسمية الأولى كانت تزعج بعض السياسيين .

 وعندما غيرت تسمية المهرجان، لم يكن الأمر سهلا لأنني بدأت من الصفر وكأنني في أول دورة…لكن المهم هو أن التظاهرة حافظت على مستواها وعلى برمجتها و استمراريتها، فأنا الآن بصدد الإعداد للدورة الثامنة من “أفلام الجنوب” ، وأحظى بشرف تنظيمه في أرقى القاعات ببروكسيل .

إلى أي حد يحضر الهم النسائي في أنشطتك وأعمالك ؟

 إنه يحضر بنسبة 90  في المئة في أعمالي وفي برمجة مهرجان “أفلام الجنوب” ،  وحتى في الأنشطة الجمعوية التي أقوم بها  حيث كنت أنجز أبحاثا اجتماعية  حول وضعية المرأة وحول الفتاة المغربية وسن المراهقة. كما أنجزت دراسات لمؤسسة الملك بودوان حول  موضوع ” النساء المسلمات والطابوهات”،  وأيضا أبحاثا حول موضوع  العلاقة بين الأم والبنت وموضوع “العنف ضد النساء” ، وهذا كان هو موضوع فيلمي القصير الأول ، وحتى فيلمي الأخير “من جدار لآخر “،   كان موضوعه حول النساء اللواتي ينجحن في حياتهن المهنية لكن يواجهن بالوحدة في حياتهن الخاصة، خلال الأسبوع تكن في فضائهن المهني هن الآمرات والناهيات، وفي عطلة نهاية الأسبوع تجدن أنفسهن سجينات للوحدة والعزلة والنهم…إذن فكل أعمالي يحضر فيها الهم النسائي.

تُمنح جائزة الأدب العربي، وقيمتها 8000 يورو، لكاتب من العالم العربي، مؤلف رواية أو مجموعة قصصية، على أن يكون العمل مكتوبا باللغة العربية ومترجما إلى الفرنسية.
في سياق تعزيز الشراكة العربية، بحث المغرب وسلطنة عمان تطوير التعاون في مجالات الأسرة والإدماج الاجتماعي، مع التركيز على تبادل الخبرات في الحماية الاجتماعية وتمكين الفئات الهشة.
صدر حديثا كتاب "أم ... لا قوية ولا ضعيفة"،  للصحفية والكاتبة المغربية، زينب البوعزاوي، عن منشورات دار أبي رقراق للطباعة والنشر بالرباط، وهو عمل سردي حميم وتحليلي حول مفهوم «التحول في تجربة الأمومة» باعتباره مسارا متفردا للتطور الهوياتي، العاطفي والروحي.