حصري : مغربيات مجنونات " البارصا " !

نساء / يوسف معضور

يبدو أن عشق الفريق ” البرشلوني” لا يقتصر على الذكور فقط بل حتى الإناث لهن أيضا نصيب كبير من هذا العشق والجنون الذي يظهر جليا عند كل عرس كروي يخوض فيه الفريق الكطالاني غمار المنافسة، سواء في منافسات البطولة الاسبانية أو الأوروبية..

مغربيات “بارصاويات” حتى النخاع، عاشقات للفريق ويعرفن عنه كل صغيرة و كبيرة من حيث الألقاب والبطولات التي حصدها ويحفظن عن ظهر قلب أسماء لاعبي الفريق الرسميين ودكة الإحتياط وتفاصيل أخرى حوله..

لا يضيعن فرصة مشاهدة المباريات التي تخوضها ” البارصا ” سواء في المقاهي أو البيت أو التنقل إلى النيوكامب.. يحتفظن بالأكسسوارات التي تحمل ألوان و شعار الفريق وأيضا صور نجومه الكبار.. لكل عاشقة ” بارصوية ” حكاية عشق مجنونة  تحكيها لنا عبر هذا الروبورتاج..

بهية بنخار سوكراتي، مديرة عامة مساعدة لمجموعة محطات راديو بلوس

لم أكن أهتم إطلاقا بلعبة كرة القدم  في الصغر، لكن أيام تكويني جامعي بإحدى المدارس العليا، بدأت اهتم بالكرة و كنت حينها أعيش أجواء مباريات فريق “البارصا” رفقة مجموعة من الزملاء و الاصدقاء، لم أكن ألم جيداً بقوانين اللعبة، لكن عند زواجي اكتشفت أن زوجي بارصاوي حتى النخاع بطريقة جنونية كنت أشاهد معه تقريبا جميع المقابلات، حتى أصبحت افهم تدريجيا بعض الشيء في قوانين اللعبة بل وزاد عشقي للفريق، طريقة لعبها تستهويني مقارنة مع الفرق الآخري و الأهم أنه الفريق الأفضل على الميدان.

نقطة تحول أخرى في مسار هذا العشق البارصاوي هو زيارتي الأولى لملعب “نيوكامب” ببرشلونة، و التي امتدت لتصل إلى 13 زيارة، بعد كل عدة الزيارات فهمت جيدا تفاصيل ذلك العشق.. أصبحت مدمنة على مشاهدة مباريات الفريق و شراء الاكسسوارات و الملابس التي تحمل شعار البارصا لي لزوجي لإبني و حتى لمنزلي و اكتشفت أن وراء ذلك صناعة و ثقافة و تاريخ.

من الطرائف أتذكر أنني حين حضرت لكلاسيكو جمع بين الريال و البارصا في معلب البيرنابيو معلب ريال مدريد بالعاصمة الاسبانية و كنت أنا و زوجتي المشجعان الوحيدان البرصاويان في المدرجات المخصصة للرياليين لأننا لم نجد تذكرة نلج بها مدرجات الجمهور البرشلوني، و اتذكر أن البارصا فازت حينها في تلك المقابلة و طلب منا أحد المشجعين إزالة قميص البارصا لأن الأمر يغضبهم و نلنا وابلا من التهكم أكنه لم يتجاوز حدود التشجيع و السخرية المضحكة من الند، حيث لم نتعرض لعنف مباشر أو غيره لكن ممطرنا كان فعلا مضحك بلباس البلوغرانا وسط مدرجات الملكي و بدا الأمر مخيفاً شيئا ما..

العشق امتد إلى أبعد من ذلك حيث أسسنا الجمعية المغربية الرسمية لمشجعي و أنصار البارصا بمراكش PENYA BLAUGRANA DE MARRAKECH حيث أشغل منصب سكرتيرة عامة و زوجي نائب الرئيس وهي جمعية معتمدة لمشجعين من طرف إدارة الفريق البرشلوني هي جمعية تهدف إلى خلق حركية وشراكات في إطار تبادل زيارات و جمع اكبر عدد من محلي الفريق بالمدينة لمشاهدة المباريات سوية، سواء عبر التلفاز أو التنقل للخارج لتشجيع الفريق الكطالوني.

عشق البارصا نقلناه إلى طفلنا غالي، كنت ألج الملعب و أنا حامل به و رافقني  عند زيارتي برشلونة لمتابعة نهاية كأس الملك الاخيرة، غرفته ممتلئة هي الأخرى بصور و شعارات الفريق الكطالاني.

كوثر علوش، مساعدة طبيب

كانت بداية تعلقي بـ “البلوغرانا ” منذ سنة 1996 بحكم أني تربيت في أسرة عاشقة لكرة القدم، تعلقت بعشق المستديرة لأني اقطن بمدينة شمال المغرب غير بعيد عن اسبانيا ولم نكن محرومين من الدوري الاسباني بفضل القنوات المجانية التي كانت تنقل لنا المباريات قبل أن تخلق القنوات القطرية التي تنقله  حاليا.. أعجبت كثيرا بطريقة لعب نجوم  ” البرصا ”  أنداك ولكن زاد عشقي للنادي مع بيول وتشافي ولويس “إنريكي” و”غورديولا” هنا بدء الإدمان لا أبالغ عندما أقول أنه إدمان حيت أصبح من المستحيل أن أفوت أي مباراة للفريق، أعجبت بطريقة لعب الكطلان (التيكي تاكة) كثيرا واستمتع بمشاهدته مباريات الفريق ومع السنين زاد عشقي للنادي مع نجومه وإبداعاتهم.

برشلونة عبارة عن عشق  ليس فقط في متابعة مباراة أو حصل الألقاب فحسب وإنما الأمر يتجاوز ذلك بكثير فبرشلونة أكثر من كونه مجرد ناد أشجعه واهتف له وينتهي بي الحال إلى هنا لا، بل برشلونة أعمق وأكثر تأثيرا من ذلك.

لتكسير النمطية والروتين اليومي أتجه مسرعة نحو نافذة البرصا و بمجرد متابعتي للفريق أنسى بعض الهموم والمشاكل خصوصا عند أطوار المقابلة، اعترف أني مجنونة بحب هذا الفريق ولكن أنا لا أشتكي من هذا السحر والجنون فأنا أجد متعة كبيرة، ربما قد يتغير لاعبو الفريق لكن حبي للفريق أبدي لا يتغير.

إلهام عمارو، مهندسة في الهندسة المدنية

بدء عشقي للفريق الكطالاني منذ 1999 كان عمري آنذاك 11 سنة أتذكر جيدا أن الفريق فاز بإحدى الكؤوس الغالية، أتذكر أن العائلة كانت كلها تتابع المقابلة في جو رائع و الكل فرح للفوز، وفجأة أصبحت عاشقة للبارصا و متابعة لمبارياتها  خصوصا المباريات الكبرى و الهامة.

“البارصا” فريق يلعب جيدا و يتضمن لاعبين جيدين يمتلكون مهارات رائعة تتيح الفرجة لاعبون يعملون على تطوير تقنياتهم على رقعة الملعب، لدي إحساس أنه فريق الشعب يتابعه الجميع بخلاف فرق أخرى مثل ريال مدريد و” شيلسي” الانجليزي التي تعطي الانطباع على انها فرق النخبة فقط، عشقي للفريق جعلني أقوم بزيارة لملعب  “نيوكامب” و ألتقط صور هناك في مرافقه و اشتري بعض الإكسسوارات التي تحمل شعار الفريق أخدت صورا مع “ميسي و نيمار” لكن فقط الدمى !!!

المغربيات يعشقن كرة القدم ويحببن كثيرا الذهاب إلى الملاعب المغربية أيضا لمشاهدة الفرق الوطنية لكن يجب أن تتغير العقليات قليلا في هذا المنحى.

خولة اجعيفري، صحافية

قصة عشقي للفريق في بادئ الأمر لم يكن عن اقتناع، وتعود بي الآن دواليب الذكريات لأكثر من عشر سنوات، حين قرر أحد أصدقائي أن يمجد فريق “الريال” أمامي فكان من الضروري أن أكسّر جبروت كلامه بأن أدافع عن الفريق المنافس الأكبر للريال وهي “البارصا”، مع العلم أنني لم أكن أعلم عن الفريق سوى اسمه ولكن اشتد بي الحماس لأتجاوز حدود منطقي الصغير و أدعي المعرفة، فتقمصت شخصية عاشقة “البارصا”، وتحول الموضوع من كذبة بسيطة لإزعاج الصديق إلى حقيقة جميلة تشعل فينا الحماس الكروي الذي افتقدناه على المستوى الوطني، وفعلا اشتريت قميص بارشلونة و صور لاعبيه و أكاد لا أفوت أي مباراة للفريق، أصبحت البارصا هوية ان صح التعبير.

البارصا معشوقتي التي أدافع عنها في أسوأ الظروف كما في أسعدها، أتذكر إحدى المواقف التي حصلت معي هي أنه فوتت ندوة صحفية من المفترض أن أغطيها بمدينة سيدي افني فقط من أجل مباراة لفريق الأرجنتين الذي يقوده ميسي ، لم أجد مكانا يبث المباراة ما عدا أحد مقاهي حي شعبي جدا، فاقتحمت هذا العالم الرجولي بكل ثقة و جلست لم تزعجني نظرات مرتادي المقهى بقدر ما انزعجت من كونهم اجمعوا على تشجيع الفريق المنافس والذي كان إفريقيا، وفجأة وجه ميسي هدفا قويا في شباك الخصم و صرخت بأعلى صوتي ، فعم صمت غريب و تأكد لي أني في خطر إلى أن سمعت صوتا آخر لأكتشف أنه الفنان الذي من المفترض أن يكون في الندوة الصحفية، و فعلا آتى هو الآخر متنكرا إلى أن فضحه هدف ميسي ، لأكتشف بعدها أنه من عشاق البارصا أيضا و ما أن تأكد لنا تفوق ميسي و فريقه حتى رحلنا مجبرين لا مخيرين مخافة أي رد فعل عدواني، وطبعا سعدت جدا لفوز ميسي كما كنت أسعد كوني لم أفوت فعلا الندوة الصحفية.

 

 

تستعد الممثلة المغربية هند بنجبارة للمشاركة في السباق الرمضاني المقبل بعد تألقها في السنوات الأخيرة في الدراما المغربية والكوميدية.
يتناول الفيلم هذه القضايا ويستعرض كيفية تغير بعض الأمور وثبات الأمور الأخرى، وكيف يُمكن تحقيق الأحلام والتطلعات في الحياة الواقعية والأحلام.
حققت بوطازوت نجاحًا كبيرًا في مجالي الدراما والكوميديا، مما ساهم في زيادة شعبيتها في المغرب.