الاعلامية مليكة مالك اختارت السير على الزجاج, انحازت للمشاهد, لم تعترف بالخطوط الحمراء, قدمت كل ما يجب تقديمه, دعمت المرأة المغربية وتحررها وتنويرها بكل ما أوتيت من قوة, ففي مطلع التسعينات من القرن الماضي التحقت بالقناة الثانية المغربية بعد حصولها على شهادة في العلوم السياسية وأخري في الصحافة من جامعة كيبيك الكندية.
ساهمت في المشروع التنويري والتثقيفي للمواطن المغربي عن طريق برنامجها “وجه الحدث” والذي كان يذاع على الهواء مباشرة مما يعد شهادة على كفاءتها وحرفيتها الإعلامية وتمكنها من أدواتها كمذيعة ومحاورة لقامات فكرية وسياسية, وأثر انحدارها من عائلة وطنية مهتمة بالشأن العام على أفكارها فقد كان يسمي والدها “بصوت العرب” كما صرحت هي في إحدى اللقاءات الصحفية لكثرة اهتمامه بالأخبار وتربيته لها على الانتماء للوطن
حاورت مليكة عدد كبير من الشخصيات العامة نذكر منهم المؤرخ عبد الله العروي والمفكر الراحل محمد عابد الجابري, وعلي الرغم من إيقاف هذا البرنامج بسبب جرأته في طرح القضايا السياسية ولم تستلم مالك وعادت من جديد من خلال برنامجها “في الواجهة”.
البرنامج الذي يعد مدرسة في الحوار التلفزيوني وهو الأشهر والأكثر نجاحا في تاريخ البرامج الحوارية المغربية ثم ايقافه مجددا عام 2003 ويبدو أن السبب هو عدم اعتراف مليكة بالخطوط الحمراء فكانت تمارس عملها كمحاورة وإعلامية دون تفكير من سيغضب أو من سيفرح فقط انحازت للمشاهد , وانحاز المشاهد لها أيضا فظلت في ذاكرة المغاربة الأقرب والأصدق والأنجح.
سجلت مليكة مالك تجربتها في كتاب “الحوارات السياسية” ليكون شهادة على ما حاولت تقديمه في البرنامجين, مليكة مالك في قناة عملت الحرة الأمريكية ولكنها انسحبت تقديم من البرنامج بسبب تدخل ادارة القناة في محتوي احدي الحلقات.
رحلت مليكة مالك عام 2016 بعد معاناة مع مرض السرطان

