منى فتو : حلمي أن أعود إلى المسرح

بعد غياب عن السينما، وقعت النجمة «منى فتو» عودة جديدة للشاشة الكبرى، من خلال مشاركتها في فيلم «جوق العميين»، الشريط الذي مثل المغرب ضمن المسابقة الرسمية بالدورة 14 من مهرجان مراكش السينمائي الدولي. ورغم أن الدور ليس بطولة للممثلة التي تعود عليها الجمهور بطلة أولى في معظم أعمالها، إلا أن منى فتو ترى ذلك منطقيا بالنظر للبناء العام للفيلم. وأن مجرد ظهورها في فيلم «بكاستينغ مهم»، هو في حد ذاته فرصة سينمائية مهمة.

شارك فيلم «جوق العميين» ضمن المسابقة الرسمية دون أن يحظى بأي تتويج، بعد إعلان الجوائز، ما تعليقك ؟
للأسف، لم أشاهد كل الأفلام التي دخلت المسابقة الرسمية، بما فيها تلك التي حظيت بالتتويج. شاهدت الأغلبية، لكن أنت تعرفين أنه خلال أيام المهرجان، تنظم فعاليات كثيرة ولقاءات أحيانا بنفس توقيت عرض الأفلام، وهذا لا يسمح بمشاهدة كل الأفلام. لكن الجميع يقول إن الأفلام المتوجة كانت جيدة. طبعا، كنت أتمنى أن يكون فيلم «جوق العميين» ضمن الأفلام التي حظيت بإحدى جوائز هته الدورة، لكن بنفس الوقت أعتقد أن المشاركة في حد ذاتها هي تكريم وتشريف للفيلم، فقد تم اختياره لتمثيل المغرب بالمسابقة الرسمية.
ما الفرق الذي تحققه المشاركة ضمن المسابقة الرسمية، مقابل المشاركة من خارجها، هل يشكل الأمر نوعا من الضغط بالنظر للانتقادات من الإعلام والنقاد، والتركيز الذي يتعرض له الفيلم وصناعه ؟
هته أول مرة «أدخل بفيلم» للمسابقة الرسمية في مهرجان مراكش الدولي. لكن بشكل غريب لم أعان من أي قلق، لم أكن متخوفة أبدا. لا أعرف هل كنت متأكدة من مستوى الفيلم، أي أنه يشرف ويمثل قيمة فنية. فلم يكن لدي أي نوع من القلق، كذلك لم آت بفكرة  انتظار الجوائز، بل بفكرة أني أشارك بفيلم يشرفني ويشرف المغرب.
قدمت شخصية حليمة، لماذا قبلت هذا الدور؟
يتناول الفيلم أساسا علاقة الإبن بوالده، وقد سلط المخرج الضوء أكثر على شخصيتي الأب والعم، الشخصيات النسوية الموجودة بالفيلم هي الأم و«الشيخات». وحين اتصل بي المخرج محمد مفتكر، فقد منحني دور الأم الذي قبلته، رغم أنه ليس الدور الرئيسي، لكن بالنسبة إلي كانت شخصية “حليمة” لها وزنها في السيناريو، لأنها أم الطفل/البطل. كانت لدي الثقة في المخرج الذي قلت أنه سيضيء  على أشياء أفضل في كممثلة، لكي يوصلها للجمهور. لكن كما قلت، سلط المخرج الضوء أكثر على شخصية الأب، ولربما كانت الشخصية لتكون مؤثرة أكثر، لو تناولها بعمق أكبر.
ألا يعكس حضور «حليمة الباهت»، واقع الفترة التي يتناولها الفيلم، والتي كانت تعرف حضور الرجل، الزوج، بشكل طاغي على حضور المرأة ؟
قد تكون هته القراءة ممكنة، وأقول أن هناك مجموع قراءات مختلفة. لا ننسى أن الفيلم هو سيرة ذاتية للمخرج «محمد مفتكر»، إذ ينقل وجهة نظره الشخصية. فوجهة نظره كشخص بالتأكيد ستكون قد أثرت على وجهة نظره كمخرج، في تناوله للشخصيات، وفي نظرته الشخصية للمرأة وللأم.
هل لديك قواسم مشتركة مع الشخصية التي قدمت؟
أعتقد أننا مختلفتان جدا، حليمة هي بروفايل الأم في السبعينيات «امرأة ديال الدار كتربي أولادها، وقابلة على أوضاع معينة»، هي بعيدة عني كليا. ما يحدث هو أن هناك أشياء، بدون وعي، تلمسنا فنقبل هذا الدور دون غيره. ربما، كممثلة، هناك بعض الأدوار التي كانت بعيدة عني كل البعد في الواقع، لكن شيئا فيها قد وجد صداه لدي. سبق أن جسدت مثلا شخصية امرأة تقريبا عاهرة، في فيلم «طريق العيالات». وهي شخصية بعيدة عني، في حياتها ومسارها الإنساني، لكن فيها شيء ما، لامسني في العمق، ولذلك قبلت أن أمثل هته الشخصية. أعتقد أن نفس الشيء، هو ما يمكن أن أقوله عن دور «حليمة». قبلت  الدور أيضا، لأن السيناريو أعجبني وأثر بي، وأدركت أن الفيلم سيكون فيلما مؤثرا بالانفعالات الإنسانية، رغم أن دوري ليس بطولة.
ألم يكن الكاستينغ أو اختيار الممثلين المهمين الذين شاركوا أيضا بالفيلم أحد أسباب هذا الاختيار؟
الدور الذي قدمت، هو جزء لا يتجزأ من الفيلم. وباقي الشخصيات في الفيلم كانت كلها مهمة. الكاستينغ فيه نوع من التناغم والانسجام، وأي شخصية في هذا الفيلم، لها أهميتها. وإذا حذفت أي شخصية سيفقد الفيلم قيمته الإجمالية. هذا البناء، جعلني أشارك رغم أن دوري ليس بطولة ولا مساحة لي فيه، كي أبرز قدراتي كممثلة، لكن عرفت أن دوري مهم في  بناء الفيلم.
هل شعرت أن الفيلم قدم لك إضافة ؟
هل كانت هناك إضافة لي كممثلة ؟ لا أظن، لأني قمت بأدوار أخرى  أقوى، وفيها «لعب». لكن وجودي في مشروع مصاغ بهته الكيفية، هو إضافة لي في حد ذاتها. كممثلة، أنا لم أستفد الكثير، المخرج، لم يركز على شخصية المرأة،  بخلاف فيلمه السابق “البراق” الذي يمكن اعتباره فيلما للشخصيات النسائية. كان رهانه على علاقة الابن والوالد، وفرقة الفن الشعبي. كممثلة لم أستفد شخصيا، لم أشعر أنه وضعني في إدارة جديدة للممثل وأخرجني من نمط لآخر، بل شعرت أني جزء من الفيلم مثل الممثلين الآخرين، أقوم بدوري كما يوجهني، وأتمنى أن أكون بمستوى انتظاره كمخرج.

يقارن الشخص نفسه وأبناءه بغيره فيفتح أبواب قد لا يستطيع إغلاقها، منها أبواب إيجابية قد تدفع الأسرة للأمام، وأخرى سلبية قد تشكل تلوثاً وإفساداً للمناخ الأسري.
أعلنت عيادة الدكتورة إيمان السلاوي عن وصول تقنية ثورية في مجال الطب التجميلي والتجديدي إلى المغرب، وهي تقنية اكسوسوم الإكسوميد للبشرة والشعر.
عندما كتب الروائي الشهير «يوسف السباعي» فيلمه «حبيبي دائما» قدم فرضية اللانهائية للحب، ولكنه لم يقل لنا كيف يعيش هذا الحب بلا تاريخ انتهاء صلاحية، وما هي الوصفة التي يتبعها العُشاق للحفاظ على بذرة المودة دون أن تذبل.