إنجازات كبيرة تم تحقيقها في مختلف المجالات المتعلقة بالطفولة ، سواء الصحة أو التعليم أو الحماية أو المشاركة. ففي المجال الصحي, يقترب المغرب من تعميم تلقيح الأطفال بنسبة 90.6% في 2018. نفس الشيء بالنسبة للتعليم, خصوصا السلك الابتدائي الذي بلغت نسبة التمدرس فيه 99.7% خلال الموسم الدراسي 2018-2019.
وفي مجال الحماية, أحرز تقدم كبير في المجال التشريعي والمؤسساتي من خلال ملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضيات اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل, واعتماد تشريعات حمائية للأطفال, كمدونة الأسرة والقانون 19-12 المتعلق بالعمل المنزلي.
وفي مجال الحق في المشاركة, مكن إرساء برلمان الطفل, تحت رئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم, رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل, الأطفال المغاربة من إطار وطني للتعبير عن آرائهم واهتماماتهم وتصوراتهم ومناقشة كافة القضايا المرتبطة بهم مع المسؤولين, سواء على المستوى المركزي أو الجهوي أو المحلي.
ولكن, وعلى الرغم من هذه الإنجازات, فإن المرصد الوطني لحقوق الطفل يؤكد على ضرورة مواصلة الجهود من أجل تحقيق التحديات المطروحة وتمكين كافة الأطفال من كافة الحقوق, خصوصا في مجال حماية الفئات الأكثر هشاشة من العنف والاستغلال والإهمال, ومحاربة بعض الظواهر, مثل ظاهرة الأطفال في وضعية الشارع وظاهرة الزواج المبكر. كذلك, يؤكد المرصد الوطني لحقوق الطفل على الضرورة الملحة والاستعجالية لتحسين جودة وولوجية وشمولية الخدمات العمومية للأطفال من أجل تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص للأطفال بالعالم القروي والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
ولعل توقيع الميثاق الوطني للطفولة في أفق 2030 أمام صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم, خلال الدورة السادسة عشرة للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل, الذي تم تنظيمها في نونبر 2019 بمراكش, سيعطي دفعة قوية للنهوض بحقوق الأطفال, حيث تمكن الالتزامات التي تم التعهد بها من إرساء جيل جديد من المشاريع والبرامج في مختلف المجالات, كتحسين الحكامة وتنسيق قطاع الطفولة, وإرساء ميزانية مستجيبة للطفل, وترسيخ المصلحة الفضلى للطفل في الممارسة القضائية والمؤسساتية, وتعزيز مشاركة الأطفال في المسار التشريعي, وترسيخ ثقافة حقوق الطفل عند المؤسسات والمواطنين, كل هذه الالتزامات تصبو نحو تحقيق هدف مشترك هدف: ضمان كل الحقوق لكل الأطفال.