نساء من المغرب استطلعت رأي عدد من الممرضين العاملين بالمستشفيات العمومية والذين يتعاملون بصفة يومية مع مرضى أو مشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا المستجد حيث قال تقني اسعاف بالمصلحة الطبية الاستعجالية بمستشفى الغساني بمدينة فاس
الجميع يخاف منا ونحن أنفسنا نعيش في خوف على أسرنا قبل الخوف على أنفسنا , فأنا شخصيا زوجتي حامل وعلى وشك الولادة, اضطررت الى ترك المنزل خوفا من أن أنقل لها العدوى وهى في فترة حرجة, ولا أستطيع أن أراها أو أطمئن عليها, المجتمع كله يتعامل مع العاملين في قطاع الصحة باعتبارهم حاملي الفيروس لدرجة اذا ذهبت الى شراء أي شيء ويكون البائع يعرف أنني أعمل بالقطاع الصحي أشعر بتوجسه مني , هذا الخوف طبعا ينعكس علينا نفسيا قبل أي شيء , وهذا الخوف جعل الكثير منا يلتزم بإجراءات منع العدوى بشكل مكثف خاصة وأن طبيعة عملنا تجعلنا طوال الوقت معرضين للفيروسات والجراثيم والتي قد تكون أخطر بكثير من كورونا وكان هناك ممرضين لا يلتزمون بإجراءات الوقاية من العدوى أما الآن فالجميع خائف ويأخذ أكثر من الحذر والحيطة, خاصة وأن الممرضين هم خط الدفاع الأول فنحن ننقل المريض ونستقبله ويخضع للفحوصات الأولية عن طريقنا ثم يأتي الطبيب, وبالطبع المجتمع لا يتحدث إلا عن الأطباء
وأنا لا أنكر دورهم ولكن الممرض يتعرض لخطر أكبر حتي أنه الآن قرروا أن يكون الكشف الأول بواسطة الممرض فقط وليس طبيب وهو بالطبع لتقليل فرص حدوث العدوي ولكن لا يتحدثون عنا مثلما يتحدثون عن الأطباء
بينما تحدثت ممرضة تعمل بالجناح المخصص لمرضى فيروس كوفيد 19 – كورونا بمستشفى مولاي يوسف بالدار البيضاء
قائلة
هناك أكثر من اشكالية في عمل أطقم التمريض في تلك الفترة أولها هو خوفنا على المرضي فأنا شخصيا طوال فترة العمل لا أخاف على المرضى من تدهور حالتهم ا لصحية لأن الحمدلله كلهم حالتهم مستقرة ولكن حالتهم النفسية سيئة وكلنا نخاف عليهم من الإنتحار بسبب حديث المجتمع عن كورونا والهلع المبالغ فيه منه فهناك أمراض معدية أخطر من كورونا بكثير ولكن الظروف المحيطة وسرعة انتشار الفيروس جعل الجميع في حالة خوف وترقب , وأيضا مشكلة أخري مهمة هي ضعف التقدير المادي لنا فنحن نحصل على بدل لمخاطر المهنة عموما قدرها 1400 درهم كحد أقصى
ولم يتم اضافة أي قصى بدل مقابل عملنا المستمر في مواجهة كورونا
في الوقت الذي يحصل الأطباء على 5800 كبدل مخاطر المهنة ونتيجة خطورة الوضع الراهن قررنا التعامل مع المرضى
بشكل فردي حيث يتولى الطبيب عملية فحص المريض
بمفرده
ويقوم هو بعمل الممرض حتي نقلل من مخاطر العدوى علينا جميعا والعكس صحيح بحيث يقوم الممرض بعمل الطبيب في فترات
ولكن عندما نرى تقدير الممرضين في فرنسا أو الولايات المتحدة الأمريكية أو حتى الجزائر وكل هذه الدول أقرت بدلات مادية استثنائية في مواجهة كورونا نشعر أنه يوجد شخص يشعر بالمجهود الذي نبذله
وتحدث الممرضة فاطمة الزهراء من قسم المستعجلات بمستشفى المركب الجامعي بمدينة فاس إلى نساء من المغرب قائلة “عرضوا علينا الاقامة بشكل مؤقت في فنادق وذلك لتقليل مخاطر نقل العدوى إلى أسرنا وأنا شخصيا قررت البقاء في المستشفى وعدم العودة إلى المنزل حتى تنتهي تلك الفترة تماما خاصة وأن لنا زميل أصيب بالفيروس ونقل العدوى إلى والده ووالدته وبالطبع هو أمر مخيف ولا نرغب جميعا فيه, وأيضا الفنادق أماكن اختلاط واسعة من الممكن أن تكون بؤرة عدوى اضافة الى عدم صرف وجبات بها وبالتالي البقاء بالمستشفى أو الجلوس في منزل معزول هو الاختيار الأمثل لمعظمنا “.


