“الطهارة ” هو الاسم الشعبي الذي يطلقه المصريين على ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للمرأة فيما يعرف علميا بالختان ، اعتقادا من الكثيرين أنها ممارسة دينية وأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو من أمر بذلك ، هذه العادة التي تنتشر في الريف و جنوب مصر ” الصعيد ” تشير الدراسات إلى أنها تمارس على 87 % من الفتيات اللاتي بلغن عشرة أعوام .
قديما كانت تتم الطهارة بواسطة ممرضة أو حلاق ويستخدم فيها موس واحد لعدد من الفتيات ، وكانوا يستخدمون رماد الأفران التقليدية في ايقاف نزيف الفتيات ، أما الآن فتطورت المسألة وأصبح هناك أطباء يمارسون جريمة الختان باستخدام الليزر على مرأي ومسمع من الحكومة على الرغم من إقرار القانون الجنائي المصري لمادة تقر بحبس من يرتكب تلك الجريمة سواء الطبيب أو الأب والأم بالحبس لمدة تتراوح بين خمس وسبع سنوات .
حديث الإعلام ، جهود وزارة الصحة ووزارة التضامن الاجتماعي لا قيمة له في الشارع ، فيذهب الأب والأم الي الطبيب ليختنوا بنتهم بل ويفرحوا بذلك و يتفاخرون به ، مؤخرا فبراير 2020 توفيت فتاة تبلغ من العمر 12 عام في محافظة أسيوط بجنوب مصر بعد أن تعرضت لعملية ختان في عيادة طبيب لم يستطع انقاذها من النزيف الذي أصابها جراء خطئه ، ألقي القبض على الأب والأم والطبيب ولكن ماذا بعد ؟
تعمل منظمات المرأة برفقة المؤسسات الرسمية على تنظيم حملات توعية بخطورة ختان الإناث وتأثيره السلبي على حياة المرأة الجنسية فيما بعد ، ولكن تظل ظواهر صوتية لا تجد صدى في الشارع ولا حل لها إلا بتغليظ العقوبة .

