أن تعلمي أنه لا يولد الطفل بميول عنيفة، بل هي سلوكيات يكتسبها من محيطه، لذلك فتشي في بيئة تربية طفلك جيداً لتعرفي سبب عنفه. يُظهر الطفل السلوك العدواني عاملاً لدفاعه عن نفسه من البيئة المحيطة به، أو كرسائل اعتراض لمن حوله. ومن أبرز أسباب العنف لدى الأطفال العنف الذي قد يمارس عليهم سواء كان عنفاً جسدياً كالضرب، أو عنفاً نفسياً مثل العقاب المستمر، وتجاهل مشاعره، أو كثرة تأنيبه وإسماعه كلاماً يُفقده الثقة بنفسه كـ”أنت متعب.. أنت غبي”… وكذلك استخدام الشتائم أثناء الكلام مع الطفل. وهنا يكون العنف رد فعل طبيعي جداً للطفل الذي تربى بشكل عنيف، والحل سيكون بإعادة النظر في طرق التربية الحادة والعنيفة تلك، واستبدالها بالحوار وإسماع الطفل كلاماً إيجابياً عن نفسه.
فالباحثون في علم النفس للأطفال يرون أن الطفل الذي يسمع عشر كلمات مديح في اليوم يكون طفلاً مطيعاً وهادئاً، أما الطفل الذي يُلام طوال الوقت ويسمع كلمات سيئة عن نفسه، يكون طفلاً عنيداً وعصبياً وعنيفاً. وهناك عنف يكون ناتجاً عن تجاهل الأهل للطفل أو اهتمامهم بإخوته الأصغر سناً، فيحاول الطفل أن يكون عنيفاً، خاصة مع إخوته للفت الانتباه وإظهار الغضب من ذلك التجاهل
ربما تأخذنا الحياة بعيداً عن أطفالنا ومحاولة الترفيه عنهم تكون صعبة، لكن ضعي أمامك دوماً أن ساعةً كل يومين من اللعب في حديقة، أو ممارسة رياضة في النادي، ستجعل من طفلك هادئاً ومطيعاً وأفضل في علاقاته الاجتماعية وأفضل في التحصيل الدراسي أيضاً