ورصد كرماط، في شكايته الموجهة إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري العيوب والمخاطر التي توجد بالسلسلة ،
قائلا:”كنت قد عبرت قبل فترة عن موقفي من إحدى السلسلات الرمضانية التي تقدمها القناة الأولى، و المقصود سلسلة “سوحليفة” في نسختها الثانية، و أشرت إلى المستوى الأخلاقي المتدني الذي تقدمه هذه الأخيرة و ما يترتب عنه من تبعات تهدد ذوقنا و ذوق أبنائنا”.
وأضاف الكرماط في شكايته، أن الدور الذي تقوم به سوحليفة”يفوق قدراتها المعرفية، الإدراكية والنفسية، كما يعرضها لمتاهات الطوندونس أي التراند، مما قد يعرض الطفلة بشكل كبير للنقد والتنمر، الذي سيؤثر سلباً على مسارها واختياراتها المستقبلية كما يخلخل تكوين بنيتها النفسية”.
وأشار المتحدث إلى أن التقليد هو وظيفة نفسية تساهم في تكوين البنية النفسية والعقلية للطفل وتؤثر على سلوكاته ومستقبله وذلك من خلال عملية المحاكاة لشخصيات يعجب بها أو يعجب بها المحيط الذي يوجد فيه.
وقالت الشكوى أن الطفل “يجد متعة التكرار لجلب الانتباه والاهتمام وتأكيد الاختلاف حسب الشخصية التي تأثر بها أو التي يتم تداول اسمها أو مقاطع من حركاتها أو حديثها، دون أن يملك القدرة على التجريد أو فهم المغزى الخفي وراء المعنى، وإنما ينساق بكل سهولة خلف التصرفات الظاهرة للأشخاص خصوصا إن كانت عامة”.
وتابع:” قطعت وعدا بتقديم شكوى في الموضوع لتوقيف هذه السلسلة و ها أنا أفي به متمنيا أن تجد الشكوى آذانا تصغي لها وضميرا حيا يوقف هذا العبث”.
وأوضح الكرماط أن من بين حقوق الطفل المتعارف عليها دولياً العنف النفسي والجسدي الذي يؤثر على سلوكيات الأطفال والذي يمكن أن يمارس على الأطفال بشكل أو بآخر ولو بحسن نية، حيث أن النية التي تؤدي إلى الأذى تصنف في مصاف العنف والجريمة.
