تواصلت نساء من المغرب مع السيدة سمية العمراني رئيسة تحالف الجمعيات العاملة في مجال إعاقة التوحد بالمغرب وقالت لنا “بمجرد إعلان حالة الطوارئ الصحية بالمغرب قام تحالف الجمعيات بنشر دليل طبي عبر وسائل التواصل الاجتماعي وذلك لتوعية أسر الأطفال أو الأشخاص التوحديين بخطورة العدوي ب كورونا وأيضا كيفية التعامل مع التوحديين في تلك الفترة الصعبة, بالاضافة الي دليل أنشطة يومية منزلية تساعد الأسر على عبورتلك الفترة, بالإضافة إلى تواصلنا مع الأسر التي تضم أشخاص توحديين من خلال جروبات واتس آب في كل منطقة ويتبادل الأسر فيما بينهم الأفكار والأنشطة الريا ضية والمنزلية المختلفة حتى يعبر الأشخاص والأسر تلك الفترة بأمان خاصة وأن الأشخاص التوحديين هم الأكثر عرضة للعدوي بالفيروس المستجد, و اقترحنا على الأسر غسيل اليدين للأشخاص قبل وبعد أي نشاط باعتباره نشاط مستقل حتى نسهل عليهم التواصل معهم وإقناعهم بغسيل اليدين بصفة مستمرة “.
الاتحاد تشترك فيه أكثر من سبعين جمعية من مختلف المدن المغربية خاصة وأن عدد الأشخاص والأطفال التوحديين غير مرصود بشكل رسمي, ولكن هناك دراسات تؤكد وجود حوالي 90 ألف شخص بالمغرب من التوحديين وهو ما يجعلهم فئة تستحق الاهتمام والدعم, وفي الماضي عندما اكتشفت حالة ابنتي وهي الآن عمرها 26 عام لم يكن هناك حتي المعرفة بالتوحد وكان المسؤولون يعتبرونها ضمن فئة المعاقين ومع الوقت أصبح هناك معرفة بتلك القضية, وأصبح هناك برنامج رسمي صادر عن وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة وهو برنامج رفيق والذي أشرفت فيه الوزارة على تكوين أخصائيين تعديل سلوك وأصبح من حق الأسر التواصل معهم وامدادهم بالمعلومات بشكل مجاني وهو بالطبع شيء مهم لأن كثير من الأسر لديهم أشخاص أوأطفال توحديين ولكنهم لا يتوفرون على الإمكانيات الكافية لتشخيص حالتهم ومساعدتهم من خلال متخصصين وهوما أصبح متاح الآن, وأيضا أعلنت وزارة التربية الوطنية على البرنامج الوطني للتربية الدامجة
والذي يقتضي دمج أبنائنا في المدارس مع الأطفال الأصحاء ولكن للأسف نجد أحيانا رفض من مديري المدارس أو المدرسين أو أولياء الأمور بسبب معلومات مغلوطة عن التوحد فقد يعتقد البعض أنه طفل عبقري والبعض الآخر يري أنه طفل عنيف وهذا غير حقيقي فالأشخاص التوحديين أشخاص عاديين متفاوتين في الطاقات والقدرات “.تقول رئيسة تحالف الجمعيات العاملة في مجال إعاقة التوحد بالمغرب
أكدت العمراني أنه حتى الآن لم يتم رصد أي حالة اصابة بين الأشخاص التوحديين ولكنه جاري التخطيط لإطلاق حملة الكترونية وسلسة من التكوينات عن بعد لصالح الأشخاص التوحديين وأشرف عليها متخصصين في تعديل السلوك وذلك لمساعدتهم على تعلم قواعد النظافة بشكل مرئي خاصة لأن معظم التوحديين يتأثرون بالفيديوهات المرئية ويستجيبون لها.

