– في البداية ما هو سر غيابك هذا العام عن الدراما الرمضانية؟
للأسف كان هناك مشروع مسلسل “باب البحر” ولكن لم يكتب له الظهور نتيجة ظروف الطوارئ الصحية وعدم قدرتنا على استكمال التصوير خاصة وأننا لم نصور الا حوالي نصف المشاهد وبالتالي لم يكن مقدر له العرض هذا العام لأننا التزامنا بتعليمات الحكومة بمنع التجمعات.
– وهل أصابك هذا بالإحباط؟
لا أبدا, على العكس, فعمل “باب البحر” مسلسل متميز وكل عناصر العمل جيدة من سيناريو واخراج وانتاج وأنا أعتقد أن العمل لابد أن يأخذ وقته حتى يخرج بشكل جيد ومتقن كما تعود منا الجمهور.
– وكيف تقضي هذا الوقت الطويل في الحجر الصحي؟
هذا الوقت هو فرصة لنا جميعا لاستعادة علاقتنا باسرتنا وأبنائنا والتي تشغلنا ظروف الحياة عنهم, وأنا أعتبر وجود أفراد الأسرة كلها في المنزل لفترة طويلة فرصة لتوصيل رسائل للأبناء في الدين والحياة, وأنا شخصيا أقضي وقت مع ابنائي والذي يكونون بعيدين عني بحكم دراستهم بين ماليزيا وجامعة الأخوين بإفران ، وأتقرب منهم خلال تلك الفترة ونشارك الوجبات اليومية سويا ونتحدث سويا وهي مشاعر وأوقات هامة جدا.
– وهل توقفت عن العمل تماما؟
بالطبع لا, أنا أعمل الآن على كتابة أول كتبي بعنوان “العودة إلى الإنسان” وأنا أعتبره كتاب فلسفي حول نظرتي للحياة وتجربتي الشخصية بين الفن والحياة بالمجتمع, بالإضافة إلى سيناريو عملين فنيين أقسم وقتي بين قرائتهم واستكمال الكتاب وتمضية الوقت مع العائلة.
– “امنح والديك بعضا من الوقت” هي الجملة التي تضعها في حسابك عبر الواتس آب
كيف تحافظ على علاقتك بوالديك بالرغم من الضغوط والانشغالات لكونك فنان ؟
أنا أخصص موعد أسبوعي لزيارة والدي لا أتنازل عنه مهما كان الأمر, وأستمتع بمساعدتهم في كل شيء, حتى أنني الأسبوع الماضي شاركت صورة لي مع جمهور وسائل التواصل الاجتماعي وأنا أقوم بقص شعر والدي وهي لحظات لا تعوض.
– علي ذكر جمهور وسائل التواصل الاجتماعي بعض الفنانين تأتي لهم بعض التعليقات التي تتسم بالحقد
بمجرد نشر صورة من منزلهم أو حياتهم الشخصية ، من وجهة نظرك ما هو أفضل تعامل مع هذه التعليقات؟
أتفهم بعض هذه التعليقات وانا وغيري من الفنانين نحاول عدم استفزاز أو جرح الناس, والكثير منا يضطر إلى عدم اظهار مظاهر النجاح على الرغم من الآية الكريمة “وأما بنعمة ربك فحدث” حتى لا نتلقى مثل هذه التعليقات والتي أعتبر أصحابها يحرمون أنفسهم من الحلم فالجميع يعرف كيف تعبت وكافحت سنوات طويلة حتى استطعت الوصول الي مرتبة فنية واجتماعية جيدة, وأي شخص يستطيع أن يكون مثلي أو أحسن مني بالعمل والتخطيط, ولكن هم يحرمون أنفسهم من الحلم ويكتفون بهذه التعليقات التي أتجاهلها بالطبع.
– عندما يقول بعض الفنانين للجمهور اجلسوا في المنازل يكون ردهم “أنتم لا تشعرون بنا ، سوف نموت من الجوع”
بماذا ترد عليهم؟
في المغرب لا أحد يموت من الجوع الحمدلله, وأنا أعتبر أن كورونا أظهر أجمل وأفضل مافينا, فالمبادرات الاجتماعية التي ظهرت في كل المدن المغربية لتعبر عن التضامن الاجتماعي الكبير, وأنا شخصيا اتصل بي صديق بخصوص أسر معوزة لم أتردد للحظة في مساعدتهم وطلبت منه مساعدة المزيد ولكنه قال لي ، الخير موجود ساعدنا كل من نعرفه ، أنا أقول للناس هذه ظروف استثنائية صعبة علينا جميعا ،
وبالتأكيد البقاء في المنزل على الرغم من الضغوط الاقتصادية أفضل من الموت

