نساء بالمجالس المنتخبة بمراكش إستثناء بكل المقاييس

تحتل جهة مراكش تانسيفت الحوز مكانة استثنائية في التمثيلية النسائية في مراكز القرار السياسي، مقارنة بباقي جهات المملكة . فمن بين أريع نساء « زكية المريني ، رئيسة مقاطعة جليز » توجد امرأتين على رأس مقاطعتين هما فاطمة الزهراء المنصوري، » و ،« ميلودة حازب، رئيسة مقاطعة النخيل » و جميلة عفيف، كامرأة وحيدة تترأس مجلسا إقليميا » و ،« رئسة مجلس المدينة وإن كن كلهن يمثلن اللون السياسي نفسه، حزب .« على المستوى الوطني الأصالة والمعاصرة، لكنهن، بعيدا عن انتمائهن السياسي، يمثلن استثناءا بكل المقاييس.

زكية المريني رئيسة مقاطعة كليز

تقول زكية المريني، رئيسة مقاطعة جليز: « نحن فخورات بهذه التمثلية التي نعتبرها مشرفة، بالنسبة لجهة مراكش، وإن كانت لا تعكس على المستوى الوطني تطلعات الحركة النسائية ببلادنا»

الحديث عن المشاركة السياسية للنساء في الجماعات تبقى، ضئيلة جدا، تضيف زكية المريني . ” لا تمثل النساء على مستوى مراكز القرار إلا ٪ 1من مجموع 1 الجماعات الترابية والتي يبلغ عددها 1500 جماعة، أي أنه من أصل 1500 جماعة توجد 15 امرأة فقط على رأسها، مما يطرح السؤال عن وضع المشاركة السياسية للنساء ببلادنا. وهي عموما لاتزال تتلمس خطواتها الأولى نحو، بلوغ مستويات أعلى، ولا منحى عن التدرج الذي آمنت به ولاتزال الحركة النسائية في وضع مطالبها المشروعة، وإن كانت قد رفعت سقف التحدي من خلال الإلحاح على تطبيق مبدأ “المناصف ة “، كما ينص على ذلك دستور 2011 بقدر ما يدعو هذا الوضع الاستثنائي الذي يميز جهة مراكش للشعور بالتفاؤل، لدى رئيسات المجالس والمقاطعات، بقدر ما يضع على كاهلهن مسؤولية إنجاح تجربتهن السياسية، للدفع نحو بلوغ المناصفة كآلية لابد من توفرها لتحقيق المساواة والديمقراطي ة. ولأنه لم يعد يسمح للنساء بالخطأ، رغم كونهن لازلن في طور تثبيت أرجلهن في الهيئات المنتخبة، لا سيما تلك التي ينتظر، من خلالها منافسوهم الرجال، القبض على أبسط الهفوات، ووضعها على طاولة التفاوض التي تترافع فيها.
النساء من أجل المطالبة بالمزيد من المكتسبا ت
إذا كانت تمثيلية النساء في الجماعات الحضرية والقروية ٪ 0, 5 12 ٪ ، وإن كانت قبل 2009 , لا تتعدى نسبة 48 فقط، إذ بفضل تبني الأحزاب السياسية لنظام الكوطا، عن طريق إدراج اللوائح الوطنية واللوائح الإضافية تمكنت النساء من الرفع من نسبة تمثيليتهن في مراكز القرار السياسي. لكن ذلك، ترى زكية المريني، يبقى بدون أهمية، إذ يتوجب على الأحزاب السياسية اليوم تبني مبدأ المناصفة لتحقيق المساواة، وخلق هيئة للمناصفة، كما ينص الفصل 19 من الدستور، لتمكين النساء من المشاركة التي تعكس الوضعية التي تحلها المرأة في جميع المجالات، سواء الاجتماعي أو الاقتصادي . ، وللقضاء على كافة أشكال التمييز ضد النسا ء .
العنف الزوجي يتصدر أشكال العنف ضد المرأة بالجهة منذ 1998 وإلى غاية اليوم استقبل مركز الاستماع 19 حالة، احتل التابع لجمعية النخيل ما يناهز. 000 العنف الزوجي بشتى أنواعه الصدارة بنسبة ٪ 87 من مجموع أنواع العنف ضد المرأة، وهو ما دفع الفعاليات النسائية بالمطالبة بقانون يجرم العنف، للحد من العنف الزوجي الذي تتجرع النساء مرارته يوميا . ويحتل الاغتصاب نسبة 8 ٪ من مجموع حالات العنف، كما أصبح المركز يستقبل نوعا جديدا من العنف وهو العنف المؤسساتي ، عنف في العمل لن يتأتى القضاء على أشكال العنف الممارس على النساء، كنوع من التمييز بين الجنسين، دون إصدار قانون يجرم العنف، على الأقل لردع الجناة. غير أن ذلك يبقى غير كاف، إذا لم يواكبه تغيير على مستوى البنيات الثقافية والاجتماعية، والتي لاتزال تضع النساء في المراتب الدنيا. وتحقق يبقى مشروطا بتغيير المناهج الدراسية التي لاتزال تكرس التمييز بين الجنسين، وكذلك البرامج الإذاعية والتلفزي ة . من أجل القطع مع الثقافات السائدة، وترسيخ ثقافة المساواة وحقوق الإنسا ن .
في مجال العنف الأسري، لا يختلف واقع الحال كثيرا بجهة مراكش، عن بقية جهات المملكة، حيث يتصدر هذا النوع من العنف كل أشكال العنف الأخرى، كما يسجل تفشي ظاهرة تزويج القاصرات، خاصة في العالم القرو ي .

النساء المنتخبات يساهمن في تغيير واقع النساء
من خلال التجربة التي خاضتها المستشارات الجماعيات جهة مراكش، تشير زكية المريني، إلى أنهن استطعن بفضل مكانتهن السياسية أن يساهمن بشكل لافت، في إقناع الآباء بالسماح لبناتهن بمتابعة دراستهن. وذلك سواء عن طريق ولوج دور الطالبة، التي سهلت عليهن إكمال تعليمهن الإعدادي والثانوي، أو عن الالتحاق بالجامعة فيما بعد. حيث لم يكن يسمح لهن بذلك، مما يدفع أغلب الآباء لتزويج بناتهن في سن صغير، ويترتب عن ذلك مشاكل تنتهي بطلاق فتيات قاصرات وأحيانا أمهات، بعد أن كن قد حرمن من التعليم ومن فرص كثيرة في الحياة تخول لهن اكتساب مهارات وخبرات في الحيا ة .
في الجماعات الحضرية كذلك، تميزت العديد من التجارب المتفردة، التي استطاعت من خلالها مستشارات وضع برامج ومخططات تنموية، عملت على حماية الشباب من براثين الانحراف. وذلك عن طريق إنشاء مرافق اجتماعية، وجد فيها الشباب بمختلف شرائحه فرصا للإبداع وتفجير الطاقا ت . في مقاطعة جليز التي تترأسها زكية المريني، عن حزب الأصالة والمعاصرة، استطاعت هذه الأخيرة أن تجعل شباب المنطقة ينخرطون في إعادة هيكلة إحدى الحدائق العمومية المتواجدة أمام المقاطعة نفسها، ليحولوها إلى حديقة جميلة، عن طريق نحت العديد من الأشكال الفنية الجميلة على جذوع الشجر، وجلب منحوتات معدنية ثبتوها في وسط الحديقة، فضلا عن الانخراط في البستنة الخاصة بالحديقة . والحقيقة أن المبادرة جاءت من مجموعة الشباب أنفسهم، لكنهم في المقابل وجدوا مسؤولة أنصتت لاقتراحاتهم وقدمت لهم كل الدعم والتشجيع، والتي لم تكن تحتاج فيه إلا لقوة إرادتها وانخراطها الفعلي في تشجيع الطاقات الشابة وإيمانها بأن التنمية لن تتأتى بعيدا عن إدماج الساكنة نفسها .

يقارن الشخص نفسه وأبناءه بغيره فيفتح أبواب قد لا يستطيع إغلاقها، منها أبواب إيجابية قد تدفع الأسرة للأمام، وأخرى سلبية قد تشكل تلوثاً وإفساداً للمناخ الأسري.
أعلنت عيادة الدكتورة إيمان السلاوي عن وصول تقنية ثورية في مجال الطب التجميلي والتجديدي إلى المغرب، وهي تقنية اكسوسوم الإكسوميد للبشرة والشعر.
عندما كتب الروائي الشهير «يوسف السباعي» فيلمه «حبيبي دائما» قدم فرضية اللانهائية للحب، ولكنه لم يقل لنا كيف يعيش هذا الحب بلا تاريخ انتهاء صلاحية، وما هي الوصفة التي يتبعها العُشاق للحفاظ على بذرة المودة دون أن تذبل.