نيفين الباح : سنرى تحولا قريبا

محامية وناشطة حقوقية ليبية معنية بالتحولات الديمقراطية ببلادها وتركز كثيرا في نشاطها الحقوقي على قضايا حقوق الإنسان. وتنطلق في تصورها لقضايا النوع من كون المرأة  ليست الحلقة الأضعف، بل فاعلة في الحراك ومسار التحول.

ما هو تقييمك لتطور الأحداث في بلدك؟
ليبيا دخلت منعطفا خطيرا بعد سقوط نظام العقيد، وانهيار المؤسسة الأمنية، وإضعاف المنشأة العسكرية التي فككت نظامه إلى كتائب ووحدات عسكرية تابعة له مباشرة وتحت آمرته. وهذه الأحداث، مجتمعة كانت من أسباب تسلل جماعات وحركات وتنظيمات من جنسيات مختلفة إلى ليبيا، تسببت في الانحراف عن المسار الديمقراطي. هي مواقف إرهابية واجهتها الدولة الليبية وسيطرت عليها بإحكام. هذه الجماعات كانت موجودة أصلا قبل تسونامي التغيير الذي اجتاح المنطقة العربية، وأصاب ليبيا. حيث كان بعض هذه الحركات والجماعات في صورة خلايا نائمة، وجزء آخر منها وافق على المصالحة مع الدولة، بل أقحم نفسه في برامج الإصلاح، وعلى رأسها قيادات في حركة الإخوان المسلمين الذين سرعان ما تنازلوا عن مشروعهم الإصلاحي، واستبدلوه بمطالب التغيير الجذري، واكتفى آخرون بالحصول على مبالغ وتعويضات مادية، ورفض البعض منهم الحصول على هذه التعويضات. وبسبب حداثة التجربة الديمقراطية والسياسية في ليبيا، استطاعت هذه الجماعات تأسيس أحزاب ومؤسسات سياسية، نظمت نفسها في وقت قصير جدا. وأصبحت تتدخل في اتخاذ القرار السياسي بالقوة، وكذلك التهديد باستخدام القوة حيث كان لهم قوة الأمر المقضي. لكن رغم ذلك، نجزم بعد كل ماتعرض له الشعب الليبي من ويلات، ومكافحته من أجل تقرير مصيره، سنرى تحولا قريبا من المرحلة الإنتقالية إلى مرحلة التأسيس والإستقرار.
منذ بداية ما سمي بالربيع العربي كانت النساء في قلب الحراك، لكن في النهاية لم يجنيين ثمار هذا الربيع، ما السبب بنظرك؟
لم تكن المرأة اللبيية الحلقة الأضعف على الاطلاق لا اجتماعيا ولا سياسيا ولا ثقافيا، بل العكس. فأول من قام بالحراك السياسي هي المرأة، وأول من ظهر على المستوى الحقوقي هن المحاميات، وعلى المستوى الإعلامي الإعلاميات والسياسيات. والنساء في المجتمع المدني هن الأقوى تنظيميا وسياسيا، ولكن بعد ظهور تيار الإسلام السياسىي ظهرت طفرة لمحاولة تحجيم دور المرأة، وإطلاق الألقاب لتحجيم نشاطها كوصفها بأنها تطبخ للثوار، وبأنهن أصبحن حرائر وحرة، كل هذه الأسماء والأوصاف والمحاولات كانت في اعتباري الشخصى ظواهر سلبية، ساعدت في عدم إظهار المرأة بالشكل اللائق بها سياسيا واجتماعيا وثقافيا. وكذلك فإن ارتضاء الكثير منهن بالدور الثانوى، أو الذى اختير لها، تسبب في انتكاسه لها وتراجعها عن الدور الذى تستحقه وبجدارة أن تكونه.
كيف تتوقعين مسار وداعيات هذه الأحداث على وضعك كامرأة؟
الأمر ليس بالسهل، أنا أحدى اللواتى حملن مشعل التحرر، ودفعت ضريبة باهضة من أجله. فقد تم تكفيري وتخويني، إلا أنني كمحامية وحقوقية أرى أن المرحلة القادمة هي مرحلة تصحيح مسار. لم يكن المجتمع الليبى قاس على المرأة يوما ما، بل دائما كان يقف إلى جانبها ويحترمها. ولعل ماحدث من اغتيال وخطف وتهجير للنساء، إنما كان حادثا عرضيا لترويع المدنيين، يجب أن نتتبعه ونلاحق كل من حرض وساعد ونفذ الأفعال التي ارتكبت في حق النساء قضائياً. عملي كمحامية ونشاطي الحقوقي وإيماني بأفكاري، تحملني التزاماً أدبيا في الاستمرار من أجل تكريس القيم الإنسانية ومبادئ الحقوق والحريات العامة، والتعايش السلمي وحق المشاركة والمواطنة.
ما هي رؤيتك للتغيير، ما هي الانطلاقة ؟
تكريس مجموعة من القيم الإنسانية في المجتمع من أهمها : التعايش السلمي، دعم المرأة للمرأة، إشراك المرأة في الحياة السياسية. أن يكون للمرأة دور أساسي في المصالحة، أن يكون للمرأة دور فعال في الحوار، عدم الاقصاء. إلغاء كل الأعراف والقوانين المجحفة بحق المرأة التي في عمومها جاءت بعد الثورة في صورة تقييد اجتماعي. تقديم رؤيا واضحة وبرامج توعوية وتثقفية، وإعداد قيادات نسوية، واقحامهن في كافه المجالات، سياسية وعسكرية وأمنية وتعليمية.

 أعربت المخرجة الشابة، في حوار مع "نساء من المغرب"، عن سعادتها الكبيرة بالتفاعل الكبير للجمهور المغربي والأجنبي الذي حضر عرض فيلم "كذب أبيض".
في اختتام "جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي"، نظم في دبي يوم 22 نونبر 2023، حفل تسليم الجوائز، والذي تم خلاله تكريم 30 فائزا دوليا من مختلف التخصصات الرياضية، ينحدرون من الإمارات العربية والعديد من الدول العربية والأجنبية.
يستعد الفنان السوري حسام اللباد لإصدار عمل فني جديد ضخم يحمل عنوان "شكرا"، خلال فترة قريبة.