على هامش اليوم العالمي للتربية الذي ينظم تحت شعار ” قدرة الشباب على الابتكار المشترك للتربية ” لسنة 2026، نبهت الجمعية الديموقراطية لنساء المغرب أن إعداد “قانون التعليم المدرسي رقم 59.21” الذي يكاد يصل إلى مراحله النهائية من العرض والمناقشة والمصادقة بين مجلسي البرلمان المغربي؛ ظل مفتقدا لبُعد النوع الاجتماعي وعدم النص على أي مقتضى صريح يهم محاربة الصور النمطية في المناهج، وحماية الفتيات من العنف المدرسي، والمناصفة في المجالس التعليمية، وتوفير المعطيات الكمية والنوعية المصنفة حسب الجنس.كما نبهت في بلاغ صحفي أن واقع التربية على المساواة يؤكد على أن برامج المساواة بين الجنسين، متمحورة حول المساواة في الولوج إلى مقاعد الفصول المدرسية؛ وعلى تأثير هشاشة البنية التحتية وقلة الموارد على النهوض بثقافة المساواة؛ إضافة إلى القطائع بين السياسات الحكومية، التي لم تسمح بجني الثمار المنتظرة من البرنامج الوطني للتربية على حقوق الانسان؛ بنفس الوقت فإن المنظومة التربوية الحالية لم تتمكن من وضع “مدرسة المساواة ” في قلب تصورها “للمدرسة المغربية الجديدة” لتصبح المساواة بين الجنسين فعلا يوميا مستداما يخترق ويهيكل مجموع التعلمات والأنشطة الصّفية والموازية ومجريات الحياة المدرسية عبر المسار التربوي؛
وعليه، وإذ تثمن الجمعية إعداد قانون للتعليم المدرسي جامع لعدد من القوانين ذات الصلة، وإذ تؤكد أن توجه التشريع التربوي نحو اختيار “المدرسة المنصفة والآمنة للجميع”، تعتبر أن تضمين مشروع القانون مبدأ المساواة بين الجنسين كمبدأ مؤطر في النص لمن شأنه أن يعكس مدى وفاء بلادنا بالتزاماتها الوطنية والدولية من أجل النهوض بثقافة المساواة، ومن شأنه كذلك أن يبرهن على مدى توفر إرادة سياسية واضحة وجريئة في إعمال المساواة الفعلية بين الجنسين وتدعو إلى:
- الاستفادة من دروس الماضي والتجارب الناجحة التي عرفتها المنظومة التربوية من أجل النهوض بمدرسة المساواة؛ وتعزيز الروابط بين الولايات الحكومية بدل تكريس القطائع ورفع شعار: أملك الأفضل؛
- جعل من قانون التعليم المدرسي رافعة حقيقية لتحقيق المساواة في الفضاء المدرسي من خلال ضمان العدالة التربوية بين الفتيات والفتيان، وإعمال مبادئ المساواة والإنصاف في المدرسة المغربية وتتبع المناهج والبرامج والمقررات الدراسية لتنقيتها من الصور النمطية مع مراقبة كافة الوسائل المستعملة.
- إصدار نص تنظيمي لإقرار مبدأ المساواة من حيث كونه يحمل في مبتدئه وخبره تصورا معينا لمهام المدرسة فالمساواة بين البنات والأولاد في المدرسة ومن خلالها مؤشر “لجودة التعليم”، كما تؤكد اليونيسكو؛
- مرافقة كل القوانين والسياسات العمومية بآليات التتبع والتقييم والتطوير المستمر باعتبارها ضرورة إستراتيجية.