أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن تعليق معالجة تأشيرات الهجرة المخصصة للإقامة الدائمة لمواطني 75 دولة حول العالم، من بينها المغرب، وذلك في سياق مراجعة شاملة لسياسات الهجرة والإجراءات المعتمدة في دراسة ملفات المتقدمين.
ويهم هذا القرار، وفق المعطيات المتوفرة، تأشيرات الهجرة المرتبطة بجمع الشمل العائلي أو الهجرة المهنية الدائمة، في حين لا يشمل تأشيرات الزيارة قصيرة الأمد، مثل السياحة أو الدراسة أو العمل المؤقت، التي ستواصل المصالح القنصلية الأميركية معالجتها بشكل اعتيادي.
وتبرر السلطات الأميركية هذا الإجراء بالحاجة إلى تعزيز آليات الفحص والتدقيق، خصوصا ما يتعلق بالوضعية الاجتماعية والقدرة المالية للمتقدمين، بهدف التأكد من عدم اعتمادهم مستقبلا على برامج المساعدات الاجتماعية داخل الولايات المتحدة، في إطار ما تصفه الإدارة بسياسة “منع العبء العام”.
ويُرتقب أن يؤثر هذا القرار على آلاف الملفات قيد المعالجة في الدول المعنية، دون تحديد موعد واضح لاستئناف دراسة طلبات الهجرة، إذ أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن التعليق سيظل قائما إلى حين الانتهاء من عملية المراجعة.
ويأتي إدراج المغرب ضمن قائمة الدول المشمولة بالقرار إلى جانب عدد من الدول العربية والإفريقية والآسيوية، ما أثار حالة من الترقب لدى الراغبين في الهجرة القانونية إلى الولايات المتحدة، في انتظار توضيحات رسمية بشأن المدة الزمنية المتوقعة أو الاستثناءات المحتملة.
في المقابل، عبّرت منظمات حقوقية عن قلقها من تداعيات القرار على مسارات الهجرة الشرعية، معتبرة أنه قد يحد من فرص لمّ شمل الأسر، بينما ترى الإدارة الأميركية أن هذه الخطوة تندرج ضمن تشديد الرقابة على الهجرة وضمان التوازن بين الانفتاح وقدرات الاستقبال الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.