إلغاء تقاسم الممتلكات بعد الطلاق.. يثير الجدل حول تراجع حقوق النساء في الصين

أثارت تغييرات حديثة في قانون الأسرة الصيني لعام 2025 جدلاً واسعاً داخل المجتمع وبين الخبراء الحقوقيين، بعد أن ألغت الدولة حق الزوجة في تقاسم ممتلكات الزوج تلقائيا عند الطلاق، باستثناء ما يمكن إثبات شرائه أو المساهمة في جمعه بشكل مشترك، حيث كان القانون الصيني يمنح المرأة مباشرة بعد الطلاق الحق في تقاسم الممتلكات مع الطليق .

وبحسب التعديل الجديد الذي دخل حيز التنفيذ مع تحديثات قانون الزواج والطلاق، لا تُعد الممتلكات المسجلة باسم أحد الزوجين—ولا سيما تلك التي يقتنيها الزوج قبل الزواج—ممتلكات مشتركة تُقسّم بالتساوي بعد الانفصال، ما يعني أن الكثير من النساء قد يفقدن حقا

ما كان يُعتبر جزءاً من حماية حقوقهن الاقتصادية بعد الطلاق، حيث أصبح لزاماً على المرأة أن تثبت المساهمة الفعلية في شراء تلك الممتلكات عن طريق عقود، إيصالات أو تقديم أي دليل مادي على المشاركة حتى يكون لها الحق في تقاسم الممتلكات مع طليقها .

  يرى منتقدو القانون أنه قد يزيد من هشاشة الوضع الاقتصادي للنساء بعد الطلاق، في وقت تشهد فيه الصين تراجعًا حادًا في معدلات الزواج. فقد انخفض عدد الزيجات في 2024 إلى نحو 6.1 مليون، وهو أدنى مستوى منذ تسجيل البيانات، ما يمثل انخفاضًا قدره نحو 20% مقارنة بالعام السابق، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وضغوط اقتصادية واجتماعية على الشباب.  

هذا التغيير أثار انتقادات حادة من منظمات حقوق المرأة في الصين وخارجها، التي اعتبرته “تراجعاً” عن مبادئ المساواة الاقتصادية بين الجنسين، خصوصاً في ظل واقع اجتماعي يشهد ارتفاعاً في عدد النساء اللواتي يتركن سوق العمل لرعاية الأسرة.

في المقابل، دافع داعمو القانون عن التعديل بوصفه محاولة لتبسيط الإجراءات القانونية وتقليل النزاعات الطويلة أمام المحاكم، محذرين من أن تقسيم الأصول بشكل تلقائي كان يُمثل عبئاً على النظام القضائي.
 

يمنحنا فصل الصيف فرصة سحرية للحصول على فترات راحة بعيداً عن ضغوط العمل، ولكن لا يمكن أن نحقق الاستفادة القصوى
انضم الفنان العراقي الكبير كاظم الساهر إلى "أكاديمية التسجيل الأمريكية" (Recording Academy)، المؤسسة العالمية المرموقة التي تقف خلف تنظيم جوائز
حل المغرب في المرتبة 37 عالميا والمركز الأول على مستوى القارة الإفريقية ضمن قائمة أفضل 50 وجهة عالمية للسفر الفردي