خلال ندوتها بمهرجان موازين، اعتبرت، الفنانة سناء مرحاتي، تراث الملحون مثل القفطان المغربي، الأخير له مقامه ومناسباته تماما كما القصائد المغناة لفن الملحون الذي صنف تراثا إنسانيا لا ماديا، وهي خطوة كبيرة كما قالت، تعززها مجهودات أكاديمية المملكة المغربية التي قامت بتجميع قصائد هذا الفن الأصيل في 13 ديوان شعري بينهم أشعار أشهر المنظمين كالحاج أحمد سهوم.
واستطرادا في جوابها عن أسئلة “نساء من المغرب” حول وضع الغناء التراثي في المغرب، قالت سناء أنه مسؤولية الجميع، وأن الجانب المؤسساتي ظهر فيما قامت به أكادمية المملكة، وأن دور الإعلام لا يمكن إنكاره، كونه مواكب، في نظرها، لكل المبادرات التي تنظم. خلال التفاعل مع الأسئلة وقفت سناء التي، تشارك في مهرجان موازين للمرة الثاني، عند مسؤولية الفنان بتركيز على مجهودها منذ 28 سنة في أداء قصائد الملحون، وحرصها على خدمة هذا اللون الفني التراثي الذي اعتبرت الاشتغال فيه ليس سهلا، وأن تحديد موقع ضمن الرواد هو نوع من التحدي، كون أغلبية الشباب يبحث عن الانتشار والبوز باختيارات غنائية أخرى، لكن البعد التراثي في الملحون مسؤولية عامة وضرورية بتعبيرها ليستمر الغناء للفنون التراثية.
ولأهمية الموضوع، لم تغفل مسؤولية المنتجين، بعضهم كما قالت يجد في هذا التوجه مغامرة تبدأ من السؤال عن الجمهور، وهذا ما يستلزم الاشتغال على الملحون وغيره من الألوان الغنائية التراثية بتوزيع جديد يضمن أذن جيل الشباب.
وعن إحساسها بدخول ما يعتبره بعض المنتجين مغامرة ، لم تنف سناء الإحساس بالورطة في البداية، كون والدها الذي، يعتبر خزانا لهذا التراث، هو من وجهها إليه، لكن بتركيز على أن مسيرتها التي تجاوزت ربع قرن كانت مدروسة، ومشحونة بإحساس المسؤولية، وأنها أثارت الموزع آيو بدخول معالمها من خلال توزيع جديد لقصيدة “آراسي توب” ، إغراء جميل في مشروع غنائي لتراث الملحون تعول عليه لكسب مريدين جدد.