الأغذية العضوية بين القيمة الغذائية والمكاسب التجارية

أصبح خيار "الطعام العضوي" يفرض نفسه بقوة على التوجهات الشرائية للمغاربة، خاصة مع تنوع الأغذية خاصة الخضروات العضوية في المتاجر الكبرى، إلا أن ارتفاع سعرها مازال يقف حائلا دون مزيد من الاقبال،

  الدكتور محمد أزحيمي الأخصائي في الجيولوجيا والمياه الجوفية يجيب عن سؤال هل بالفعل يتم المبالغة في قيمتها الغذائية لصالح المكاسب التجارية…؟!

ما هو الطعام العضوي وما هي فوائده الحقيقية؟

 

الطعام العضوي (Organic Food) الطعام العضوي هو الغذاء الذي يُنتَج باتباع معايير زراعية وصناعية محددة تهدف إلى تقليل التأثير السلبي على البيئة  وتعزيز الاستدامة،  مع تجنب استخدام المواد الكيميائية الاصطناعية، حيث  تُستخدم في زراعته مبيدات حشرية أو أسمدة طبيعية (مثل السماد العضوي) بدلًا من المواد الاصطناعية، كما أنها لا تحتوي على  بذور مُعدلة جينيا، أما فيما يتعلق بالحيوانات التي تربى بطريقة عضوية فهي التي تم يتم تغذيتها دون هرمونات نمو أو مضادات حيوية غير ضرورية، مع توفير مساحات مفتوحة لها، ومن المهم الحديث عن الفوائد الحقيقية للطعام العضوي دون نقصان أو مبالغة، فهي بالطبع صحية أكثر لأنها تقلل من احتمالية التعرض لبقايا المبيدات الكيميائية، كما أنها صديقة للبيئة لأنها تحافظ على التربة والمياه، كما أنها توفر جوا صحيا وتغذية مثالية للحيوانات، إلا أنها صعبة في التخزين بسبب عدم استخدام المواد الحافظة كما أنها ذات تكلفة جد مرتفعة مقارنة بالطعام التقليدي، وهنا يجب الإشارة إلى أن ليس كل ما يُسمى “عضوي” صحي بالضرورة، وهنا يجب تنبيه القراء إلى ضرورة البحث  عن الشهادات الرسمية  على العبوة، والتأكد من قراءة المكونات حتى في المنتجات العضوية.

 

كيف يمكن التمييز بين المنتجات العضوية الحقيقية والمغشوشة؟

  أولا هناك غياب وعي كاف لدى المستهلكين بفوائد العضوي، وانتشار الغش (بيع منتجات تقليدية على أنها عضوية) مما  يُقلل الثقة في السوق، حيث أكدت دراسة أن %40 من المغاربة يشككون في مصداقية الشهادات العضوية المحلية،  وهنا لابد أن يشتري الزبائن المنتجات العضوية من أماكن معروفة ومسجلة وحاصلة على شهادات تثبت أن المنتوج الخاص بهم عضوي 100% وليس شبه عضوي أو مغشوش.

 

هل ارتفاع سعر الأغذية العضوية مبرر؟

 هناك أكثر من عامل يبرر ارتفاع سعر الأغذية العضوية منها تجنب الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السرطان والتي تكلف المجتمع مبالغ طائلة في العلاج، كما أنها تجنب البيئة التلوث مما يسهم في دعم الاستدامة للأجيال القادمة، كما أنها غنية بالقيمة الغذائية ولكن من المهم الإشارة إلى أن احتكار زراعة وصناعة المواد العضوية يزيد من ارتفاع الأسعار باعتبارها موضة صحية دون مبرر فعلي، خاصة وإن بعض المنتجات تُسوَّق كـ”عضوية” دون شهادات موثوقة، مما يجعل السعر غير مبرر. 

  

هناك خلط بين “العضوي” و”الطبيعي” : كثيرون لا يدركون أن مصطلح “طبيعي” لا يعني بالضرورة “عضوي”، لذا فمن الضروري البحث عن الشهادات المعتمدة مثل الشهادات المحلية BIO-MAROC، التي تُمنح وفق معايير   IFOAM-OI، وأيضا تجنب المنتجات المسوَّقة بعبارات مضللة مثل “طبيعي” أو “صحي” دون شهادات والتحقق  من وجود عبارات مثل  100% عضوي  أو عضوي  (95% مكونات عضوية) على العبوات، واستخدام التطبيقات والمواقع الرسمية حيث تتيح بعض الجهات التحقق من صحة الشهادات عبر مسح الرمز الشريطي (QR Code) على العبوة.

 

الشغف هو أن يتجاوز اهتمام الفرد بنشاط معين الحدود العادية، ويعطي له مزيدا من الوقت، التركيز والاهتمام، ولكن هناك فارق بين الشغف الاستحواذي والشغف الانتقائي وهو ما يجب أن يعرفه الوالدان جيدا.
أصبح خيار "الطعام العضوي" يفرض نفسه بقوة على التوجهات الشرائية للمغاربة، خاصة مع تنوع الأغذية خاصة الخضروات العضوية في المتاجر الكبرى، إلا أن ارتفاع سعرها مازال يقف حائلا دون مزيد من الاقبال،
أعلن مجلس إدارة مجموعة “المدى”، المنعقد اليوم الجمعة، عن تعيين السيدة نفيسة القصار في منصب رئيسة – مديرة عامة للمجموعة، وذلك بأثر فوري، خلفا للراحل حسن الورياكلي.