الطفل الذهبي يُمنح مكانة مثالية أو شبه مثالية داخل الأسرة، عادة من طرف أحد الوالدين، ويُعامل كأنه امتداد لنفسية أو نجاح أو طموحات أحد الوالدين وغالباً ما يتم استخدامه لإبراز صورة الأسرة المثالية أمام الآخرين.
يستخدم علماء النفس دائما مصطلح الطفل الذهبي عند الإشارة إلى مخاطر تفضيل أحد الأبناء دون الآخرين، وهذه المخاطر تشمل التأثير السلبي على جميع أفراد الأسرة بما فيهم الطفل الذهبي ذاته حيث أنه قد يتعرض لفقدان كبير للهوية الذاتية، في سبيل إرضاء الوالدين، وهذا الطفل قد يتطور لشخصية نرجسية أو اعتمادية على رضا الآخرين ليشعر بقيمته، وهو يعاني من قلق دائم من الفشل أو فقدان مكانته المميزة، وأيضاً يواجه الطفل الذهبي صعوبات مزمنة في إنشاء علاقات اجتماعية متوازنة، نظراً لشعوره الدائم بالاستحقاق والتفوق، وبالطبع يخلف ذلك على المدى الطويل شعورا مستمرا لدى الوالدين بتأنيب الضمير بسبب الظلم الذي يقع على الأخوة.
يقدم خبراء التربية حلولا لإنقاذ الأسرة من فخ وجود طفل ذهبي بها، حيث لابد أن يتخذ الوالدان إجراءات سريعة، لتجنب تفاقم ذهبية أبنائهم، وذلك عن طريق الوعي النفسي فهو أول خطوة ، فالوعي بأن ما حصل ليس خطأ الطفل أو الوالدين، بل آلية أسرية غير صحية، لا يتعمدها الوالدين في معظم الأحيان، وهنا لابد من اللجوء للعلاج أو الاستشارة النفسية التي قد تساعد في إعادة بناء الهوية الذاتية وتجاوز التوقعات الخانقة، وأيضا لابد من اللجوء للتواصل الأسري الصادق حيث يمكن أن يكون فتح حوار عائلي هو الطريق المختصر لإعادة التوازن، خصوصًا إذا كانت الأسرة منفتحة على الإصلاح.