رفاه على المقاس

الحديث عن الرفاه هو حديث عن التوازن، والوعي وفهم الأدوار التي يقوم بها جسدها...

الصحة، الرفاه، السعادة،  الجمال… موضوعات  ترتبط بهذا الشهر ، قد يكون وراء ذلك علاقة سببية، لكن  ما يهمنا هو تواريخ  تعيد توجيه البوصلة في عالم ينبض بالضغوطات والتوتر. 

في هذا الشهر الربيعي، أدرجت منظمة الصحة العالمية اليوم العالمي للتوعية بطيف التوحد، بنفس الوقت خصصت يوما آخر منه للتوعية بمخاطر الضغط والإجهاد النفسي، بهدف التشجيع على الاسترخاء والبحث عن توازن بين العمل والحياة.

المنظمة خصصت أيضا  يوم  ثامن أبريل كيوم للمشي، للتحسيس بدور النشاط البدني في تحسين المزاج والصحة الجسدية، واليوم السابع من أبريل لتخليد الحق في الصحة…

في كل هذه المواعيد التي تذكرنا بإيلاء مزيد من الاهتمام لأنفسنا، برز مفهوم مركزي  هو  الرفاه ضمن سياق أوسع ، متجاوزا بذلك المنظور البسيط  للمتعة أو اللحظي للسعادة الى حالة من التوازن أو الوعي الذي يقودنا.

في تقرير السعادة العالمي، تمت الإشارة الى معطيات دالة منها أن قياس الرفاه  يتم عبر سؤال الرضا عن الحياة، ونفس التقرير يشير في جوانب أخرى  لكون النساء أكثر تأثرا بالمقارنات الاجتماعية بسبب الشبكات الاجتماعية وتأثير الخوارزميات، وهو ما يؤثر على  هذه الحالة من «المشتهاة» من الرضا.

في هذا العدد نطرح مواضيع  تقرب من المفهوم الواسع للرفاه،  يتصدر الجسد الأنثوي المشهد،  وعلى الرغم من  تشابك الأبعاد المرتبطة بهذا الجسد، فان فكرة الرفاه بالتمثل أعلاه  تدعو الى مقاربة واسعة للجمال، بحيث لا تنظر المرأة  إلى جسدها كقالب للمقاييس، بل ككيان حي يستحق الرعاية والتقدير، من خلال الموازنة بين الصحة الجسدية، الجمال الواعي، والصفاء الذهني،  الذي يجعلنا نتعامل مع الجسد بحب ومع صور الجمال بوعي .

في صفحاتنا الخاصة بالجمال، نتعرف أيضا الى ما ابتكرته التقنيات للعناية بالجسد لكن مع التاكيد على ضرورة فهم الجسم قبل تغييره، و الانتقال من  مفهوم «خسارة الوزن» إلى مفهوم أكثر نضجا وصحة: التوازن الحيوي. مع الاشارة الى أن  الثورة الحقيقية في عالم الرشاقة اليوم ليست في جهاز جديد أو حمية مبتكرة، بل في فهم أعمق لما يجري داخل الخلايا والغدد والهرمونات، وأن تكون المرأة واعية بقوتها، وبجمال وجودها  في حد ذاته . 

الحديث عن الرفاه اذن هو حديث  عن التوازن والوعي، اعتمادا على فهم الأدوار التي يقوم بها جسدنا، في مختلف المراحل العمرية، و فهم التغيرات الهرمونية والبيولوجية والتعامل معها كإيقاع طبيعي يتطلب فهما وعناية وتكييفا لنمط الحياة، وهو أيضا  التصالح مع الصورة الذاتية و الانتقال من تطويع الجسد إلى الاستماع إليه  وليس التلاءم مع النموذج .

هذا الشهر اذن، محطة لتجديد نظرتنا للجمال، ولايقاظ الحواس … يرى نيتشه أن الجمال، الذي غالبا ما يربطه بالأنوثة في فلسفته، لا يمكن إدراكه  ولا يمنح السعادة إلا للأرواح  اليقظة  والنفوس المنتبهة، مما يعني أن رفاه الروح، هو شرط أساسي للشعور بالجمال…بالمعنى.

ما هو السر وراء هذا العشق العالمي للجمال الكوري؟.
حرص تامر على مساندة شيرين في العديد من المواقف، مؤكدا دائما تقديره لها، في علاقة فنية وإنسانية امتدت لسنوات طويلة.
انطلقت بالدار البيضاء أشغال أبرز تجمع متخصص في قطاع التأمين بالمغرب، في نسخته الثانية عشرة، وسط تحولات عميقة تعيد رسم ملامح القطاع في ظل الذكاء الاصطناعي والمخاطر الجيوستراتيجية المتصاعدة.