ليلى بوعسرية تكتب: الغياب في حضرة العشق

سأمشي بحزم نحو ما لا تريد ….أقطف كل حظوظ اللقاء و أرميها غنيمة للوعود المغرية …. سأشيعني إلى مثوى الجنون وأمشي حافية القدمين وسط جنان قاحل …

ابطاقة تعريفي وأنا سننفصل… سأمحو بضربة دم يغلي كل ما تهواه فيها ….سأنسحب من كل صفة تختزلني في عبارة إطراء  سطحية…سأغادر شوقا يسكنني منذ عمر بواقعه و أحلامه…سأرحل مني إلى ما وراء القلب أبحث عن لا هوية عابرة. سأشطب عن اسمي من سجلات تُصرِّح بتواريخ النبضات…

سأنخرط في صفوف اللا منتمين،  و أعلن انقلابي على كل عرف و عارف….

سأكف عن الابتسام العطوف..أسكب حرقتي في نظرات تبدو بريئة….

سأتجرد من الهدوء و الحنان و حتى الرقة…. سأطفئ بريق الوله في عينين ترى العالم بأسره ما عداك … 

سأمشي بحزم نحو ما لا تريد ….أقطف كل حظوظ اللقاء و أرميها غنيمة للوعود المغرية ….

سأشيعني إلى مثوى الجنون وأمشي حافية القدمين وسط جنان قاحل …

سأسحب من حللي الباهتة كل الالوان الفاتنة…. واحدا تلو الآخر حتى اللا مرئية…سيشف بعدها الكون عن ليل منير قد تتجاذب فيه روحانا أطراف الحديث.

سأفقد ذاكرتي اللاإرادية حتى الجحود بك و النسيان. 

يومها فقط سيأتي إليك العشق بملء إرادتي المزيفة، و بكل ما أوتيت من قلب ….سيحاور الروح فيك من دوني ….سأنصت لصمتها المهول…و أتأمل الغياب في حضرة ما يسمى الحب …

سأتفقدني في نظرتك المستفهمة و أنتظر بيقينٍ خياليٍّ أن ينعكس فيها سنا العشق …

سأسبقك لمكاننا غير المعتاد و أتمدد بغبطة حزينة فوق العشب الأخضر …سأفتح فمي في وجه السماء محتفيةً بقطرات الندى اليابسة…

سأتآمر عليك مع أطياف حيادية ترفض أن تتناقل أنبائنا…. لن أبالي بوحدتي بل سأرقص مع ألياف الوهم و أعانق شبح الانتظار الممل …

هل ستتعرف علي من دوني؟ هل ستعشقني مجردة من كل الصفات و النعوت؟ 

هل ستتفقد آثار قلب ملهوف يرمي لك حبات عشق تدلك على الطريق؟ هل ستستلقي بجانبي فوق العشب الشاحب 

و تنهل من قطرات الندى العبقة؟ هل ستضع يدك فوق فمي المشرّع….تضع قبلة مترددة فوق شفتين غريبتين ؟ 

هل ستتعجب من غزارة لفحتها فتتطلع إلي بشغف …

هل ستتصفحني صارخا في أذني: من أنتِ؟ انا مشدود إليكِ و أجهل من تكونين….

هل سأستعيد هويتي بعدها و نتصالح؟ هل سيمنحنا القدر فرصة العمر الضائعة؟ 

هل ستتجاهلني من جديد … هل سأرحل ثانية بعيدا عن الألم…؟ هل سأحصل على إجابة أم أكون قد نسيتُ السؤال؟

هل ستحسم في خياراتك و بحزم تدعوني لرقصة أبدية…

هل سأخبرك بقراري العبثي الثابت: لا يهم غدا بقدر ما أحتفي بما تغدق علينا اللحظة من انتشاء…..

لا أعرف من أنا وتناسيتُ من تكون ….ولكن تمة شيء مريب يدفعني بقوة للقبول..

لا علاقة للارث بحق الكد والسعاية الذي يجد تأصيله من داخل الفكر والشريعة الإسلامية التي من بين مقاصدها العدل بين الزوجين، والفصل 49 ساهم في اضعاف هذا المبدأ الذي يمثل حقا للنساء...هي بعض الأفكار التي يشير اليها عبد الوهاب رفيقي الباحث في الفكر الإسلامي ومستشار وزير العدل في هذا اللقاء.
لا أحد بإمكانه إنكار التضامن الاقتصادي الذي تتأسس عليه الأسرة في المغرب، تقول حفيظة مسيرة مقاولة.
رغم ما يمثله هذا العرف الذي كان قانونا ملزما للتقاضي، إلا أنه يلقى اليوم مقاومة وتعتيما، فهل يعود ذلك لتعارضه مع الدين  ؟