ميز محمد حبيب الأخصائي الاجتماعي بين نوعين من الشغف : الإيجابي والسلبي قائلا ” الشغف الاستحواذي يعني أن ينغمس الطفل كليا في نشاط معين، ولا يقوم بأي نشاط آخر إلى جانبه، مما يؤثر على نمط عيشه، وتحصيله الدراسي، مثل الانغماس السلبي في الألعاب الإلكترونية، فهذا ليس شغفا إنما إدمان”.
وعن السن المناسب لاكتشاف شغف الأطفال قال “بداية من عمر أربعة أعوام تستطيع الأسرة التقرب من شغف أبنائها، عن طريق متابعة طريقة لعبهم، الفردية أو الجماعية، وعن طريق شكل اللعب يبرز ذكاء الطفل اللغوي، العاطفي، الرياضي وغيرها من أنواع الذكاءات التي تصب في النهاية في بلورة الشغف وتحويله إلى هواية، وهي المرحلة التالية ألا وهي التجربة، بمعنى أن يمنح الوالدان الأبناء الفرصة لتجربة أكثر من نشاط مثل الرسم، الموسيقى أو لعبة رياضية، وبناء على رغبة الطفل في الاستمرار وتحقيقه تقدم نستطيع الجزم بأن هذا هو شغف الطفل “.
يجب على الوالدين أن يمنحا الوقت الكاف لأبنائهم للمس اهتماماتهم الحقيقية، وتجنيبهم الوصول لليأس أو الاكتئاب في مرحلة الطفولة بسبب الفراغ الذي قد يعانون منه، وفقدان الشغف هو مؤشر لهذا الاكتئاب، لأن الشغف هو المحرك الرئيسي للإنسان لتحقيق أهدافه وطموحه، ويعطيه الطاقة للاستمرار في الحياة.